فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 36

فأشار إليّ الخليفة وقال ألقه نحو الأسود ، فحار عقلي وطاش لبي ، وقلت في نفسي إني لا أفعل ذلك ولو أني أقتل ، فقرب -عجل الله فرجه - من أذني ، وقال لي لا تخف ، القني ، فلما سمعت من سيدي ومولاي ذلك ألقيته نحو الأسود بلا تأمل فتبادرت الأسود وتسابقت نحوه وأخذوه بأيديهم في الهواء ووضعوه على الأرض برفق ولين ، ورجعوا إلى القهقرى مؤدبين كأنهم العبيد في يدي الموالى واقفين ، ثم تكلم واحد منهم: فشهد بوحدانية الباري عز وجل وبرسالة النبي المصطفى وبإمامة على المرتضى والزكي المجتبى والشهيد بكربلاء وعن الأئمة واحد واحدا - هذا أسد - ثم قال: أي أسد هذا: الأن الأسود كلها ضارية ، سباع عادية - فقال هذا الأسد: يا ابن رسول الله لي إليك الشكوى فهل تأذن لي ، فأذن له فقال: إني هرم [ قبل قليل سباع ضارية وأسود عادية ] وهذان يعني اللذان معه شابان ، فإذا جيء إلينا بطعمه ما يراعياني ، ويأكلان الطعمة قبل أن أكمل ، فأبقى جائعا ، قال: عجل الله فرجه: مكافأتهما أن يصيرا مثلك وتصير مثلهما ، فلما قال هذا الكلام ، فإذا صارا كما قال ، وصار كما أراد ، فعرض لهما الهرم ، وعاد له الشباب ، ما شاء الله ، ولما رأى الحاضرون ، كبروا جميعا بغير اختيار ، وفزع الخليفة ومن كان معه ، وتغيرت ألوانهم ، فأمر برده إلى أبيه العسكري عليه السلام ، فعدت ضاحكا شاكرًا لله ، حامدًا له ، فأتيت به إلى أبيه وقصصت عليه القصة ، فأمرني برده إلى السرداب فذهبت به . إلزام الناصب في إثبات الحجة الغائب الجزء الأول صفحة 356

ذو العقل يشتي في النعيم بعقله وأخو الجهالة في الشقاوة ينعم

لماذا قال الشيعة بالإمام الثاني عشر ؟؟؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت