فهرس الكتاب

الصفحة 33 من 36

كل هذه الفرق وكل هؤلاء الشيعة لم يقل أحد منهم أن محمد بن الحسن العسكري هو المهدي وهو الإمام الثاني عشر ، وأن الإمامة تنتهي عنده ، ومما يدل على أن فكرة المهدي قديمة ، أما تحديده بشخص معين وهو محمد بن الحسن فقد جاء هذا متأخرًا ، وهذا بعد وفاة الحسن العسكري .

ولذلك كبار الشيعة غفلوا عن هذا ، ومنهم عمار الساباطي ، جميل بن دراج ، أبان بن تغلب ، هشام بن حكم ، عبدالله بن أبي يعفور ، هشام بن سالم الجواليقي ، محمد بن النعمان الأحول ، ( مؤمن الطاق عندهم ) كل هؤلاء بايعوا عبد الله الأفطح بن جعفر الصادق ، أين النص عن الأئمة عندهم ؟!

حتى قال النوبختي: جُل مشايخ الشيعة فطحية ، يعني تبع عبد الله الأفطح بن جعفر الصادق ، قال هذا في فرق الشيعة صفحة ( 78 ) ، وهذا زرارة بن أعين أوثق رواة الشيعة على الإطلاق يقول:"يموت زرارة ، ولا يعرف إمام زمانه".

ولو قال القائل: إن الحق مع من يملك الدليل ، وهو الروايات المنقولة عن المعصومين ، فيقال له: قد مر بنا أن الأحاديث التي يستدلون بها ضعيفة ، لا يثبت منها شيء .

وكما قيل:

لي حيلة في من ينم وليس لي في الكذاب حيلة

من كان يخلق ما يقول فحيلتي فيه قليلة

ومثال على ذلك فرقة الواقفة ، الذي وقفوا عند موسى الكاظم ، ولم يقبلوا إمامة ولده علي ، رووا عن الصادق أنه قال: إن جاءكم من يخبركم أن ابني هذا مات أو كفن أو قبر فلا تصدقوا به .

وعن أبي جعفر أنه قال عن المهدي: هو سمي فالق البحر ، من هو فالق البحر ؟ موسى ، إذن المهدي عندهم هو موسى بن جعفر .

ورووا عن علي بن الحسين أنه قال: اسمه اسم لحديدة الحلاق ، من هو ؟ موسى ، إذن هذا هو المهدي .

ورووا أن الإمام إذا مات لا يغسله إلا إمام ، والكاظم مات في بغداد والرضا كان في المدينة .

ما الذي يدلنا على أن الروايات وضعت متأخرة ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت