فهرس الكتاب
وتكون [أنْ] أيضًا زائدة وتطرد زيادتها بعد لما، ولا تفيد إذ ذاك غير التوكيد.
{فَلَمَّا أَن جَاء الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُل لَّكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (96) سورة يوسف
وأن تطرد زيادتها بعد لما.
{وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِمْ وَضَاقَ بِهِمْ ذَرْعًا وَقَالُوا لَا تَخَفْ وَلَا تَحْزَنْ إِنَّا مُنَجُّوكَ وَأَهْلَكَ إِلَّا امْرَأَتَكَ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ} (33) سورة العنكبوت
زيدت أن ْبعد لما، وهو قياس مطرد
5ـ الدر المصون في علم الكتاب المكنون.
للسمين الحلبي. رحمه الله.
756هـ
[أنْ]
{هَلْ عَسَيْتُمْ إِن كُتِبَ عَلَيْكُمُ الْقِتَالُ أَلاَّ تُقَاتِلُوا} (246) سورة البقرة
قوله: {هَلْ عَسَيْتُمْ} عسى واسمُها، وخبرُها {أَلاَّ تُقَاتِلُوا} والشرطُ معترضٌ بينهما، وجوابهُ محذوفٌ للدلالة عليه، وهذا كما توسَّط في قوله: {وَإِنَّآ إِن شَآءَ اللَّهُ لَمُهْتَدُونَ} ، وهذا على رأي مَنْ يَجْعَلُ"عسى"داخلةً على المبتدأ والخبرِ، ويقولُ إنَّ"أَنْ"زائدةٌ لئلا يُخْبَرَ بالمعنى عن العين.
أقول: العين هو الضمير في {عسيتم} والمعنى هوالمصدرالمؤول, فإذا جعل أنْ زائدة فيكون التقدير: تقاتلون فتكون هي الخبر بدلا من قولنا القتال, فعلى تقدير المصدر يكون تأويل الكلام: عسيتم القتال.
{وَمَا لَنَا أَلاَّ نَتَوَكَّلَ عَلَى اللّهِ وَقَدْ هَدَانَا سُبُلَنَا وَلَنَصْبِرَنَّ عَلَى مَا آذَيْتُمُونَا وَعَلَى اللّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُتَوَكِّلُونَ} (12) سورة إبراهيم
قوله تعالى: {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نَتَوَكَّلَ} : كقوله: {وَمَا لَنَآ أَلاَّ نُقَاتِلَ} .