الصفحة 128 من 244

قوله: {وَمَا هُم بِضَآرِّينَ بِهِ مِنْ أَحَدٍ} يجوز في"ما"وجهان، أحدُهما: أن تكونَ الحجازيةَ فيكون"هم"اسمَها، و"بضارِّين"خبرَها، والباءُ زائدةٌ. فهو في محلِّ نصبٍ، والثاني: أن تكونَ التميميةَ فيكونَ"هم"مبتدأ، و"بضارِّين"خبرَه والباءُ زائدةٌ أيضًا فهو في محلِّ رفعٍ.

{وَمَا أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ وَمَا بَعْضُهُم بِتَابِعٍ قِبْلَةَ بَعْضٍ} (145) سورة البقرة

قوله: {وَمَآ أَنتَ بِتَابِعٍ قِبْلَتَهُمْ}

وهذه الجملةُ أبلغُ في النفي مِنْ قولِه: {مَّا تَبِعُوا قِبْلَتَكَ} من وجوهٍ أحدُها: كونُها اسميةً متكررٌ فيها الاسمُ، مؤكَّدٌ نفيُها بالباءِ.

{يَسْأَلُونَكَ عَنِ الأهِلَّةِ قُلْ هِيَ مَوَاقِيتُ لِلنَّاسِ وَالْحَجِّ وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَنْ تَاتُوْا الْبُيُوتَ مِن ظُهُورِهَا وَلَكِنَّ الْبِرَّ مَنِ اتَّقَى وَاتُوا الْبُيُوتَ مِنْ أَبْوَابِهَا وَاتَّقُوا اللّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} (189) سورة البقرة

قوله: {وَلَيْسَ الْبِرُّ بِأَن تَاتُوا} كقوله: {لَّيْسَ الْبِرَّ أَن تُوَلُّوا} وقد تقدَّم؛ إلا أنَّه لم يُخْتلف هنا في رفع"البر"، لأنَّ زيادةَ الباءِ في الثاني عَيَّنت كونَه خبرًا.

{وَكَفَى بِاللّهِ حَسِيبًا} (6) سورة النساء.

قوله: {وَكَفَى بِاللَّهِ حَسِيبًا} في"كفى"قولان، أحدهما: أنها اسم فعل. والثاني: ـ وهو الصحيح ـ أنها فِعْلٌ، وفي فاعِلها قولان: أحدُهما ـ وهو الصحيح ـ أنه المجرورُ بالباءِ، والباءُ زائدةٌ فيه وفي فاعلِ مضارعه نحو: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ} باطِّراد.

{مَا يَكُونُ لِي أَنْ أَقُولَ مَا لَيْسَ لِي بِحَقٍّ} (116) سورة المائدة

الباءَ زائدةٌ.

{وَقَالُوا إِنْ هِيَ إِلاَّ حَيَاتُنَا الدُّنْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ} (29) سورة الأنعام

والباء في قوله"بمبعوثين"زائدةٌ لتأكيد الخبر المنفي.

{وَكَذَلِكَ فَتَنَّا بَعْضَهُم بِبَعْضٍ لِّيَقُولوا أَهَؤُلاء مَنَّ اللّهُ عَلَيْهِم مِّن بَيْنِنَا أَلَيْسَ اللّهُ بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} (53) سورة الأنعام

وقوله: {بِأَعْلَمَ بِالشَّاكِرِينَ} الفرق بين البائين أن الأولى لا تعلُّق لها لكونها زائدةً في خبر ليس، والثانية متعلقة بأعلم

{أُوْلَئِكَ الَّذِينَ آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ وَالْحُكْمَ وَالنُّبُوَّةَ فَإِن يَكْفُرْ بِهَا هَؤُلاء فَقَدْ وَكَّلْنَا بِهَا قَوْمًا لَّيْسُوا بِهَا بِكَافِرِينَ} (89) سورة الأنعام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت