فهرس الكتاب
والباء في"بكافرين"زائدةٌ توكيدًا.
{وَلَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكُوا وَمَا جَعَلْنَاكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا وَمَا أَنتَ عَلَيْهِم بِوَكِيلٍ} (107) سورة الأنعام
وقوله: {وَمَآ أَنتَ} يجوز أن تكون الحجازية، فيكون"أنت"اسمها و"بوكيل"خبرها في محل نصب، ويجوز أن تكون التميميةَ فيكون"أنت"مبتدأ و"بوكيل"خبره في محل رفع، والباء زائدة على كلا التقديرين.
{وَيَسْتَنبِئُونَكَ أَحَقٌّ هُوَ قُلْ إِي وَرَبِّي إِنَّهُ لَحَقٌّ وَمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} (53) سورة يونس
وهذه الجملةُ تحتملُ وجهين، أحدهما: أن تكون معطوفةً على جوابِ القسم، فيكونَ قد أجاب القسم بجملتين إحداهما مثبتةٌ مؤكَّدةٌ بـ"إنَّ"واللام، والأخرى منفيةٌ مؤكَّدةٌ بزيادة الباء أقول الجملة المثبتة هي {إِنَّهُ لَحَقٌّ} والمنفية هي {َمَا أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ} والمفيد هنا هو جعله زيادة الباء تأكيدا.
{وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاء تَنبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِبْغٍ لِّلْآكِلِينَ} (20) سورة المؤمنون
قوله"تنبُتُ"قرأ ابن كثير وأبو عمرو،"تُنْبِتُ"بضمِّ التاءِ وكسرِ الباءِ. والباقون بفتح التاء وضم الباء. فأمَّا الأولى ففيها ثلاثةٌ أوجهٍ الثالث: أنَّ الباءَ مزيدةٌ في المفعولِ به كهي في {وَلاَ تُلْقُوا بِأَيْدِيكُمْ}
{سَنُرِيهِمْ آيَاتِنَا فِي الْآفَاقِ وَفِي أَنفُسِهِمْ حَتَّى يَتَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُ الْحَقُّ أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ أَنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيدٌ} (53) سورة فصلت
قوله: {أَوَلَمْ يَكْفِ بِرَبِّكَ} فيه وجهان، أحدهما: أن الباءَ مزيدةٌ في الفاعلِ، وهذا هو الراجحُ.
{أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّ اللَّهَ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَنْ يُحْيِيَ الْمَوْتَى بَلَى إِنَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ} (33) سورة الأحقاف
قوله: {بِقَادِرٍ} : هذه قراءةُ العامَّةِ، دخلتِ الباءُ زائدةً على اسم الفاعلِ.
{أَلَيْسَ ذَلِكَ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى} (40) سورة القيامة
بقادرٍ"اسمَ فاعلٍ مجرورًا بباءٍ زائدةً في خبرِ"ليس"."
6ـ الكتاب: اللباب في علوم الكتاب
المؤلف: أبو حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي رحمه الله.