الصفحة 160 من 244

{فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللّهِ لِنتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لاَنفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ فَاعْفُ عَنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمْ وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ فَإِذَا عَزَمْتَ فَتَوَكَّلْ عَلَى اللّهِ إِنَّ اللّهَ يُحِبُّ الْمُتَوَكِّلِينَ} (159) سورة آل عمران.

القول في تأويل قوله: {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِنَ اللَّهِ لِنْتَ لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظًّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لانْفَضُّوا مِنْ حَوْلِكَ}

قال أبو جعفر: يعني جل ثناؤه بقوله:"فبما رحمة من الله"، فبرحمة من الله، و"ما"صلة.

{مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ أُغْرِقُوا فَأُدْخِلُوا نَارًا فَلَمْ يَجِدُوا لَهُم مِّن دُونِ اللَّهِ أَنصَارًا} (25) سورة نوح

يعني تعالى ذكره بقوله: {مِمَّا خَطِيئَاتِهِمْ} من {خطيئاتهم أُغْرِقُوا} والعرب تجعل"ما"صلة فيما نوى به مذهب الجزاء، كما يقال: أينما تكن أكن، وحيثما تجلس أجلس، ومعنى الكلام: من خطيئاتهم أُغرقوا.

أقول إنَّ أبا جعفر ـ عليه رحمة الله ـ ليس لديه رأيُ شافٍ. فنراه ينكر الزيادة مرة ويقول عن أحد الحروف إنَّه صلة.

2ـ تفسير الكشاف للزمخشري

رحمه الله538هـ

{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً} (26) سورة البقرة.

و (ما) هذه إبهامية وهي التي إذا اقترنت باسم نكرة أبهمته إبهامًا وزادته شياعا وعموما، كقولك: أعطني كتابًا مّا، تريد أى كتابٍ كان. أو صلة للتأكيد، كالتي في قوله: {فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُم} كأنه قيل: لا يستحيى أن يضرب مثلا حقًا أو البتة.

{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّه بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ} (88) سورة البقرة

فَقَلِيلًا ما يُؤْمِنُونَ فإيمانا قليلا يؤمنون. وما مزيدة. وهو إيمانهم ببعض الكتاب. ويجوز أن تكون القلة بمعنى العدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت