فهرس الكتاب
{وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} (21) سورة فاطر
واختلف أهل العربية في وجه دخول"لا"مع حرف العطف في قوله (وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ) فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون"لا"زائدة.
{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} 75الواقعة
قال بعض أهل العربية: معنى قوله: (فَلا) فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أقسم.
أقول قوله: فليس الأمر كما تقولون. يفيدأن هناك كلا مًا محذوفا. كما تقول لأحدهم: أتعق والديك؟ فيقول: لا والله فهو لا ينفي القسم وإنما بنفي كلاما سابقا مفهومًا عند السامع ويؤكده بالقسم. وعلى هذا تكون لا نافية لكلام محذوف وليست نافية للقسم.
{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (1) سورة القيامة
{وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (2) سورة القيامة
لا"صلة، وإنما معنى الكلام: أقسم بيوم القيامة."
وقال آخرون: بل دخلت"لا"توكيدًا للكلام, وقال بعض نحويِّي الكوفة: لا ردّ لكلام قد مضى من كلام المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار، ثم ابتدئ القسم، فقيل: أقسم بيوم القيامة وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوّامة وجعل"لا"ردا لكلام قد كان تقدّمه من قوم، وجوابا لهم. وبعد: فإن الجميع من الحجة مجمعون على أن قوله: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) قسم فكذلك قوله: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) إلا أن تأتي حجة تدل على أن أحدهما قسم والآخر خبر.
2ـ تفسير الكشاف للزمخشري
رحمه الله538هـ
{قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} (71) سورة البقرة
«لا» الأولى للنفي، والثانية مزيدة لتوكيد الأولى، لأن المعنى: لا ذلول تثير وتسقى.