الصفحة 175 من 244

{وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} (21) سورة فاطر

واختلف أهل العربية في وجه دخول"لا"مع حرف العطف في قوله (وَلا الظُّلُمَاتُ وَلا النُّورُ وَلا الظِّلُّ وَلا الْحَرُورُ) فقال بعض نحويي البصرة: قال: ولا الظل ولا الحرور، فيشبه أن تكون"لا"زائدة.

{فَلا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} 75الواقعة

قال بعض أهل العربية: معنى قوله: (فَلا) فليس الأمر كما تقولون ثم استأنف القسم بعد فقيل أقسم.

أقول قوله: فليس الأمر كما تقولون. يفيدأن هناك كلا مًا محذوفا. كما تقول لأحدهم: أتعق والديك؟ فيقول: لا والله فهو لا ينفي القسم وإنما بنفي كلاما سابقا مفهومًا عند السامع ويؤكده بالقسم. وعلى هذا تكون لا نافية لكلام محذوف وليست نافية للقسم.

{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (1) سورة القيامة

{وَلَا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ} (2) سورة القيامة

لا"صلة، وإنما معنى الكلام: أقسم بيوم القيامة."

وقال آخرون: بل دخلت"لا"توكيدًا للكلام, وقال بعض نحويِّي الكوفة: لا ردّ لكلام قد مضى من كلام المشركين الذين كانوا ينكرون الجنة والنار، ثم ابتدئ القسم، فقيل: أقسم بيوم القيامة وأولى الأقوال في ذلك عندي بالصواب قول من قال: إن الله أقسم بيوم القيامة وبالنفس اللوّامة وجعل"لا"ردا لكلام قد كان تقدّمه من قوم، وجوابا لهم. وبعد: فإن الجميع من الحجة مجمعون على أن قوله: (لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ) قسم فكذلك قوله: (وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ) إلا أن تأتي حجة تدل على أن أحدهما قسم والآخر خبر.

2ـ تفسير الكشاف للزمخشري

رحمه الله538هـ

{قَالَ إِنَّهُ يَقُولُ إِنَّهَا بَقَرَةٌ لاَّ ذَلُولٌ تُثِيرُ الأَرْضَ وَلاَ تَسْقِي الْحَرْثَ مُسَلَّمَةٌ لاَّ شِيَةَ فِيهَا قَالُوا الآنَ جِئْتَ بِالْحَقِّ فَذَبَحُوهَا وَمَا كَادُوا يَفْعَلُونَ} (71) سورة البقرة

«لا» الأولى للنفي، والثانية مزيدة لتوكيد الأولى، لأن المعنى: لا ذلول تثير وتسقى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت