فهرس الكتاب
يجوز أن تكون «لا» مزيدة، ويكون المعنى: فهم لا يهتدون إلى أن يسجدوا.
{وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} (21) سورة فاطر
فإن قلت: لا المقرونة بواو العطف ما هي؟ قلت: إذا وقعت الواو في النفي قرنت بها لتأكيد معنى النفي.
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} (75) سورة الواقعة
فَلا أُقْسِمُ معناه فأقسم. ولا مزيدة مؤكدة.
{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} (38) سورة الحاقة
{فَلَا أُقْسِمُ بِرَبِّ الْمَشَارِقِ وَالْمَغَارِبِ إِنَّا لَقَادِرُونَ} (40) سورة المعارج
{لَا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} (1) سورة القيامة
إدخال «لا» النافية على فعل القسم مستفيض في كلامهم وأشعارهم ... وفائدتها توكيد القسم.
3ـ [لا] تفسيرالقرطبي
رحمه الله671هـ
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء
نقل قول الطبري حيث قال: وقال غيره: إنما قدم"لا"على القسم اهتماما بالنفي وإظهارا لقوته، ثم كرره بعد القسم تأكيدا للتهمم بالنفي، وكان يصح إسقاط"لا"الثانية ويبقى أكثر الاهتمام .... أقول: قوله كرره يقصد النفي.
{سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ} (148) سورة الأنعام
ولم يقل نحن ولا آباؤنا؛ لأن قول {وَلا} قام مقام توكيد المضمر.
مَا كَانَ لِأَهْلِ الْمَدِينَةِ وَمَنْ حَوْلَهُم مِّنَ الأَعْرَابِ أَن يَتَخَلَّفُوا عَن رَّسُولِ اللّهِ وَلاَ يَرْغَبُوا بِأَنفُسِهِمْ عَن نَّفْسِهِ ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ لاَ يُصِيبُهُمْ ظَمَأٌ وَلاَ نَصَبٌ وَلاَ مَخْمَصَةٌ فِي سَبِيلِ اللّهِ وَلاَ يَطَؤُونَ مَوْطِئًا يَغِيظُ