فهرس الكتاب
تفوتُ الدلالةُ على الاهتمامِ المذكوِر، وكان يَصِحُّ إسقاطُ الثانيةِ ويبقى معنى الاهتمامِ، ولكن تفوتُ الدلالةُ النفي، فجُمع بينهما لذلك
{قَالَ مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ} (12) سورة الأعراف
قوله تعالى: {أَلاَّ تَسْجُدَ} : في"لا"هذه وجهان، أظهرهما: أنها زائدة للتوكيد.
{وَأَقْسَمُوا بِاللّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِن جَاءتْهُمْ آيَةٌ لَّيُؤْمِنُنَّ بِهَا قُلْ إِنَّمَا الآيَاتُ عِندَ اللّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ أَنَّهَا إِذَا جَاءتْ لاَ يُؤْمِنُونَ} (109) سورة الأنعام
الثاني: أن تكون"لا"مزيدةً، وهذا رأيُ الفراء وشيخه
{وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} (20) سورة فاطر
و"لا"في قوله:"ولا الظلماتُ"إلى آخره مكررةٌ لتأكيدِ النفيِ.
{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (34) سورة فصلت
قوله: {وَلاَ السَّيِّئَةُ} : في"لا"هذه وجهان، أحدهما، أنها زائدةٌ للتوكيدِ
6ـ الكتاب: اللباب في علوم الكتاب
المؤلف: أبو حفص عمر بن علي بن عادل الدمشقي الحنبلي رحمه الله.
775هـ
وهو ينقل كثيرًا عن السمين الحلبي
{صِرَاطَ الَّذِينَ أَنعَمتَ عَلَيهِمْ غَيرِ المَغضُوبِ عَلَيهِمْ وَلاَ الضَّالِّينَ} (7) سورة الفاتحة
و (لا) في قوله تعالى: (وَلاَ الضآلين (زائدة لتأكيد معنى النَّفي المفهوم من {غير} لئلا يتوهّم عطف {الضّالين} على {الذين أنعمت} .
{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء
قوله:"فلا وربك لا يؤمنون"فيه أربعة أقْوالٍ:
الثاني: أن"لا"الأولَى قُدِّمت على القَسَمِ اهْتِمَامًا بالنَّفْي، ثم [كُرِّرت] توكيدًا للنَّفْي، وكان