الصفحة 188 من 244

وإقحام {لا} بعد حرف العطف في قوله: {ولا تسقي الحرث} مع أن حرف العطف على المنفي بها يغني عن إعادتها إنما هو لمراعاة الاستعمال الفصيح في كل وصف أو ما في معناه أدخل فيه حرف لا.

{فَلاَ وَرَبِّكَ لاَ يُؤْمِنُونَ حَتَّىَ يُحَكِّمُوكَ فِيمَا شَجَرَ بَيْنَهُمْ ثُمَّ لاَ يَجِدُوا فِي أَنفُسِهِمْ حَرَجًا مِّمَّا قَضَيْتَ وَيُسَلِّمُوا تَسْلِيمًا} (65) سورة النساء

فتقديم النفي للاهتمام بالنفي. فهي تأكيد له.

{وَقَالَ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللّهُ مَا عَبَدْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ نَّحْنُ وَلا آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن دُونِهِ مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ فَعَلَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ فَهَلْ عَلَى الرُّسُلِ إِلاَّ الْبَلاغُ الْمُبِينُ} (35) سورة النحل

وإعادة حرف النفي في قوله تعالى: {ولا آباؤنا} لتأكيد ما النافية.

{وَحَرَامٌ عَلَى قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَاهَا أَنَّهُمْ لَا يَرْجِعُونَ} (95) سورة الأنبياء

وفعل) أهلكناها (مستعمل في إرادة وقوع الفعل، أي أردنا إهلاكها.

والرجوع: العود إلى ما كان فيه المرء؛ فيحتمل أن المراد رجوعهم عن الكفر فيتعين أن تكون (لا) في قوله تعالى: (لا يرجعون (زائدة للتوكيد، لأنَّ {حرام} في معنى النفي و(لا) نافية ونفي النفي إثبات، فيصير المعنى منع عدم رجوعهم إلى الإيمان، فيؤُول إلى أنهم راجعون إلى الإيمان. وليس هذا بمراد فتعين أن المعنى: مَنْعٌ على قرية قدرنا هلاكها أن يرجعوا عن ضلالهم لأنه قد سبق تقدير هلاكها.

{وَمَا يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ} (19) {وَلَا الظُّلُمَاتُ وَلَا النُّورُ} (20) {وَلَا الظِّلُّ وَلَا الْحَرُورُ} (21) سورة فاطر

وأما أدوات النفي فاثنان منها مؤكدان للتغلب الموجه إلى الجملتين المعطوفتين المحذوف فعلاهما) ولا الظلمات ولا الظل.

{وَلَا تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلَا السَّيِّئَةُ ادْفَعْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ فَإِذَا الَّذِي بَيْنَكَ وَبَيْنَهُ عَدَاوَةٌ كَأَنَّهُ وَلِيٌّ حَمِيمٌ} (34) سورة فصلت

قوله: {وَلاَ السَّيِّئَةُ} : في"لا"هذه وجهان، أحدهما، أنها زائدةٌ للتوكيدِ

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَوَاقِعِ النُّجُومِ} (75) سورة الواقعة

لا أقسم (بمعنى: أقسم، و(لا) مزيدة للتوكيد.

{فَلَا أُقْسِمُ بِمَا تُبْصِرُونَ} (38) سورة الحاقة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت