فهرس الكتاب
{وَمَا قَدَرُوا اللّهَ حَقَّ قَدْرِهِ إِذْ قَالُوا مَا أَنزَلَ اللّهُ عَلَى بَشَرٍ مِّن شَيْءٍ} (91) سورة الأنعام
أكدت عظيم بهتهم. وبطرهم للحق.
* {سَيَقُولُ الَّذِينَ أَشْرَكُوا لَوْ شَاء اللّهُ مَا أَشْرَكْنَا وَلاَ آبَاؤُنَا وَلاَ حَرَّمْنَا مِن شَيْءٍ كَذَلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِم حَتَّى ذَاقُوا بَاسَنَا قُلْ هَلْ عِندَكُم مِّنْ عِلْمٍ فَتُخْرِجُوهُ لَنَا إِن تَتَّبِعُونَ إِلاَّ الظَّنَّ وَإِنْ أَنتُمْ إَلاَّ تَخْرُصُونَ} (148) سورة الأنعام.
[من] الداخلة على شيء أكدت تعليقهم الكاذب للتحريم على المشيئة الإلهية, كما أكدت استغراق نفي تحريم جميع الأشياء؛ وهذا استعتاب كاذب منهم لأنفسهم زُين لهم؛ و [من] الداخلة على [علم] أكدت إلجاءهم إلى أنفسهم وإعطاءهم المهلة في الاحتجاج إن كان من حجة. ولكنه سراب الظن والخرص.
* {هَلْ يَنظُرُونَ إِلاَّ تَاوِيلَهُ يَوْمَ يَاتِي تَاوِيلُهُ يَقُولُ الَّذِينَ نَسُوهُ مِن قَبْلُ قَدْ جَاءتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ فَهَل لَّنَا مِن شُفَعَاء فَيَشْفَعُوا لَنَا أَوْ نُرَدُّ فَنَعْمَلَ غَيْرَ الَّذِي كُنَّا نَعْمَلُ قَدْ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُوا يَفْتَرُونَ} (53) سورة الأعراف
أكدت [من] عظيم حسرتهم وشدة لهفتهم وتمنيهم لأي شفيع مهما كان ضعيفا؛ فقد تمكنت الحسرة من نفوسهم حين معاينة ما كانوا ينكرون. وقال في التحرير والتنوير: [يتساءلون عن أي شفيع يشفع لهم] أهـ.
{قَالُوا اتَّخَذَ اللّهُ وَلَدًا سُبْحَانَهُ هُوَ الْغَنِيُّ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَات وَمَا فِي الأَرْضِ إِنْ عِندَكُم مِّن سُلْطَانٍ بِهَذَا أَتقُولُونَ عَلَى اللّهِ مَا لاَ تَعْلَمُونَ} (68) سورة يونس.
قال ابن عاشورـ رحمه الله ـ:[استغراق نفي جميع أنواع الحجة قويِّها وضعيفها، عقليِّها وشرعيِّها.
* {قَالُوا رَبَّنَا أَمَتَّنَا اثْنَتَيْنِ وَأَحْيَيْتَنَا اثْنَتَيْنِ فَاعْتَرَفْنَا بِذُنُوبِنَا فَهَلْ إِلَى خُرُوجٍ مِّن سَبِيلٍ} (11) سورة غافر
أقول: إنَّ انضمام الاستفهام إلى الحرف من في هذا النظم الكريم أفاد تغلغل اليأس في قلوبهم وانقطاع السبل عنهم فهم يستغيثون بأن يُمكَّنوا من أي سبيل يخرجون من خلاله من هذا الجحيم.
الباء
{يُرِيدُونَ أَن يَخْرُجُوا مِنَ النَّارِ وَمَا هُم بِخَارِجِينَ مِنْهَا وَلَهُمْ عَذَابٌ مُّقِيمٌ} (37) سورة المائدة.
الكشاف: قال رحمه الله: (ما هُمْ بِخارِجِينَ مِنْها) هو أبلغ من قولك: وما يخرجون منها.]