فهرس الكتاب
بِالدُّهْنِ 20المؤمنون. أي: تُنْبِتُ الدُهنَ.
وأَمَّا"أَنْ"الخفيفة فتكون زائدةً مع"فَلمَّا"و"لَمّا"قال {فَلَمَّآ أَن جَآءَ الْبَشِيرُ} يوسف96. وانما هي"فَلَمَّا جاء البَشِير"وقال {وَلَمَّا أَن جَاءتْ رُسُلُنَا لُوطًا سِيءَ بِهِم} (33) سورة العنكبوت يقول"ولَمّا جَاءَتْ"وتزاد أيضًا مع"لَوْ"يقولون:"أَنْ لَوْ جِئْتني كانَ خيرًا لك"يقول"لَوْ جِئْتَني".
وقال {وَلاَ الظِّلُّ وَلاَ الْحَرُورُ} 21فاطر. فيشبه أن تكون {لا} زائدة لأنك لو قلت:"لا يَسْتَوِى عَمْرٌو ولا زَيْدٌ"في هذا المعنى لم يكن الا أن تكون {لا} زائدة.
* وقال {وَلاَ تَسْتَوِي الْحَسَنَةُ وَلاَ السَّيِّئَةُ} 34فصلت. وقد يجوزُ، لأنك تقول:"لا يَسْتَوِي عبدُ اللهِ وَلاَ زَيْدٌ"إذا أردت: لا يَسْتَوِي عبدُ اللهِ وَزَيْدٌ"لأنهما جميعًا لا يستويان. وان شئت قلت إن الثانية زائدة تريد: لا يَسْتَوِي عبدُ اللهِ وَزَيْدٌ. فزيدت [لا] توكيدا كما قال {لِّئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الْكِتَابِ} الحديد29 أي: لأن يعلم. وكما قال {لاَ أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ} القيامة1."
قال {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} الكاف زائدة والمعنى - و الله أعلم - {أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِي حَآجَّ إِبْرَاهِيمَ فِي رِبِّهِ} [25البقرة {أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلَى قَرْيَةٍ} 259 البقرة. والكاف زائدة. وفي كتاب الله {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ} الشورى11. يقول:"لَيْسَ كَهُو"لأنَّ الله ليس له مِثْل.
الكتاب: معاني القرآن وإعرابه - للزَّجَّاج
المؤلف: أبو إسحاق إبراهيم السَّرِي بن سَهل رحمه الله
(المتوفى 311 هـ
{وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ} (8) سورة البقرة
وقوله عزَّ وجلَّ: (وَمَا هُمْ بمُؤْمِنينَ) .
دخلت الباءُ مؤَكدة لمعنى النفي، لأنك إِذا قلت:"ما زيد أخوك"فلم يسمع السامع"ما"ظن أنك موجب فإِذا قلت:"ما زيد بأخيك"
و (ماهم بمُؤمنين) علم السامع أنك تنفي
وكذلك جميع ما في كتاب الله عزَّ وجلَّ.
(أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْكُمْ مِنْ خَيْرٍ مِنْ رَبِّكُمْ) . (105) سورة البقرة
دخول من ههنا على جهة التوكيد والزيادة كما في"ما جَاءني من أحد)، وما جاءني أحد."