فهرس الكتاب
2ـ معاني القرآن للأخفش
أبي الحسن سعيد بن مسعدة رحمه الله
215هـ
*المعاني الواردة في آيات سورة (البقرة)
{وَقَالُوا قُلُوبُنَا غُلْفٌ بَل لَّعَنَهُمُ اللَّهُ بِكُفْرِهِمْ فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ} البقرة88
قال {فَقَلِيلًا مَّا يُؤْمِنُونَ} وتفسيره: فقليلًا يؤمنون"و"ما"زائدة كما قال {فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنتَ لَهُمْ} 159آل عمران يقول:"فَبِرَحْمَةٍ مِنَ اللّهِ"وقال {إِنَّهُ لَحَقٌّ مِّثْلَ مَآ أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ} 23الذاريات. أي: لَحَقٌّ مثلَ أَنَّكُمْ تَنْطِقُونَ وزيادة"ما"في القرآن والكلام نحو ذا كثير."
* قال {فَبِمَا نَقْضِهِمْ مَّيثَاقَهُمْ} 155النساء. فـ {ما} زائدة كأنه قال"فبنقضهم".
* قال {فَإِمَّا يَاتِيَنَّكُم مِّنِّي هُدًى فَمَن تَبِعَ هُدَايَ} 38البقرة. وذلك أن"إمّا"في موضع المجازاة وهي"إما"لا تكون"أَمَا"وهي"إنْ"زيدت معها"ما"
* وقال {مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً} لان"ما"زائدة في الكلام وانما هو إنَّ الله لا يستَحي أن يضرِبَ بعوضَةً مَثَلًا"."
قال {وَمَآ أَصَابَكَ مِن سَيِّئَةٍ فَمِن نَّفْسِكَ وَأَرْسَلْنَاكَ لِلنَّاسِ رَسُولًا} 79النساء. فجعل الخبر بالفاء لأن {مَا} بمنزلة {مَنْ} وأدخلَ {مِنْ} على السيئة لأن {ما} نفي و {مِن} تحسن في النفي مثل قولك:"ما جاءَنِي من أحد".
وأما قوله {وَلَمْ يَعْيَ بِخَلْقِهِنَّ بِقَادِرٍ عَلَى أَن يُحْيِيَ الْمَوْتَى} 33الأحقاف. فهو بالباء كالباء في قوله {كَفَى بِاللَّهِ} النساء6 وهي مثل {تَنبُتُ بِالدُّهْنِ} 20المؤمنون.
*وقال {وَمَا نَحْنُ بِتَاوِيلِ الأَحْلاَمِ بِعَالِمِينَ} 36يوسف. فإحدى الباءين أوصل بها الفعل إلى الاسم والأخرى دخلت لـ"ما"وهي الاخرة.
وقوله: دخلت لـ"ما"أي لوجود ما وهي ما الحجازية العاملة عمل ليس؛ لهذا حسُن دخول الباء في خبرها.
وقال {وَهُزِّى إِلَيْكِ بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} مريم 25. لأن الباء تزاد في كثير من الكلام نحو قوله تَنبُتُ