فهرس الكتاب
1ـ مجاز القرآن
لأبي عبيدة رحمه الله
210هـ
وجدته في مجازه يغفل كثيبرًا من الآيات وما بتحدث عنه من حروف الزيادة لا يتعرض لأثر بلاغي لهذه الحروف, ولا يزيد عما يذكره غيره من المفسرين الذي مررت عليهم في فصل مع المفسرين.
كقوله:
{إِنَّ اللَّهَ لاَ يَسْتَحْيِي أَن يَضْرِبَ مَثَلًا مَّا بَعُوضَةً فَمَا} (26) سورة البقرة. معناها: مثلا بعوضة. [ما] توكيد للكلام من حروف الزائد. فهو بهذا يرى أنها زائدة للتأكيد؛ وما فاق به غيره هو توسعه بالاستشهاد الشعري.
2ـ اسم الكتاب أسرار البلاغة
لعبد القاهر الجرجاني رحمه الله
471هـ
[ ... وإذا صحَّ امتناعُ أن يكون مجرَّدُ الحذفِ مجازًا ... دون أن يحدُث هناك بسبب ذلك الحذف تغيُّرُحكم ... فلا يجوزُ أن يقال إن زيادة ما في نحو: {فَبِمَا رَحْمَةٍ َ} (159) سورة آل عمران مجازٌ ... وذلك أنّ حقيقة الزيادة في الكلمة أنْ تَعْرَى من معناهَا، وتذكرَ ولا فائدة لها سوى الصّلة ... ووصفُ اللفظة بالزيادة، يفيد أن لا يُرَاد بها معنًى، وأن تُجعَل كأن لم يكن لها دلالة قطُّ ... لا يُتصوَّر أن تصفَ الكلمة من حيث جُعلت زائدة بأنها مجازٌ، ومتى ادّعينا لها شيئًا من المعنى، فإنَّا نجعلها من تلك الجهة غير مزيدة ... وتطلق الزيادة على لا في نحو قوله تعالى:"لِئَلاَّ يَعْلَمَ أَهْلُ الكِتَابِ أن لا يَقْدِرُونَ""الحديد: 29"، لأنها لا تفيد النفي فيما دخلت عليه، ولا يستقيم المعنى إلاّ على إسقاطها، ثم إنْ قلنا إنّ لا هذه المزيدةَ تُفيد تأكيد النفي الذي يجيء من بعدُ في قوله:"أن لاَ يَقْدِرُونَ"، وتؤذن به، فإنّا نجعلها من حيث أفادت هذا التأكيد غيرَ مزيدة، وإنما نجعلها مزيدة من حيث لم تُفد النفي الصريح فيما دخلت عليه، كما أفادته في المسألة، وإذا ثبتَ أنَّ وصفَ الكلمة بالزيادة، نقيضُ وصفها بالإفادة، علمت أن الزيادة، من حيث هي زيادة، لا توجب الوصف