4)لاشتمال العلم على هدايات الرحمة، وأعلام الرفق والمحبة، التي تهذب النفوس وتقيم اعوجاجها، حيث أن دوران العلم إنما هو حول الكتاب والسنة، وهما منبع الرحمة، وموطن الأخلاق، التي تصلح الأنفس، وترقق القلوب، ولذلك قل أن ترى عالمًا غليظًا،!! وعزَّ وعظم أنه ترى علماء سهلين متواضعين، والله المان بفضله وكرمه سبحانه وتعالى.
(7) التأليف المتقن:
قال تعالى: (إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَاجَرْتَ القَوِيُّ الأَمِينُ) (القصص: 26)
وهذا نتيجة طبيعية لبناء راسخ، واتساع ممتد، إذا ما قدر له المشاركة بالتأليف، فلا شك أن مشاركته تلك ستتسم بما يلي:
1)سعة المكنون، وعمق المسطور.
2)الزاد العلمي المكتوب في تلكم المسائل المطروحة.
3)الاستيعاب، وعدم بخس الآخرين من المذاهب حقهم.
4)التنوع المعرفي.
5)الحرص على إصابة الحق، وعدم التعصب أو التحزب في جهة معينة.
6)الموضوعية، والتقليل من الإنشائيات الفارغة، أو عديمة الجدوى.
ولذلك نعتقد أن هذه التأليفات تمر عبر مراحل من التأسيس والبناء والإعداد، وكثرة المشاركة وعقد الدروس وتربية التلاميذ، إلى أن يشعر الإنسان بالحاجة الماسة للكتابة والتقييد للشرح والرد والإفتاء، والتبيان.