كما قال الشاعر:
أفادتكم النعماءُ مني ثلاثةً يدي ولساني والضميرَ المحجبا
والعالم يشكر بأوراده، وعباداته ويشكر بدروسه وتعليمه وبدعوته وجده وفقهه.
وقال تعالى عن نوح عليه السلام (إِنَّهُ كَانَ عَبْدًا شَكُورًا) (الاسراء: 3) .
وقال: (اعْمَلُوا آلَ دَاوُودَ شُكْرًا) (سبأ:13) .
فالشكر قول واعتقاد وعمل، نسأل الله أن يبلغنا شكره، وحسن عبادته ..
وعلم نبينا صلى الله عليه وسلم معاذًا إمام العلماء، أن يقول دبر كل الصلاة (اللهم أعنى على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك) .
ولا يزال المؤمن مسبوغًا بنعمة الله، ما أكثر شكره، وأدام ذكرَه، لأن الشكر سر بقاء النعم، وديمومتها، ولا أجل وأعظم من نعمة العلم، التي تشرح الفوآد، وتعز النفس وتكسب الهيبة، وتصنع المجد والبطولة. (قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لاَ يَعْلَمُونَ إِنَّمَا يَتَذَكَّرُ أُوْلُوا الأَلْبَابِ) (الزمر: 9) .
وقال تعالى: (وَلَوْ شِئْنَا لَرَفَعْنَاهُ بِهَا) (الأعراف: 176) .
فهي محل للرفعة، وموطن للرقي والعلاء ..
بعد توفيق الله وامتنانه.