فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 27

(10) استيعاب المخالف:

قال تعالى: (أَتَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبِّيَ اللَّهُ وَقَدْ جَاءَكُم بِالْبَيِّنَاتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَاذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ) (غافر: 28)

لا يمكن لمتسع الجَنان علمًا وفقهًا واطلاعًا، أن تضيق روحه بمسألة خلافية أو نقاش معترض، أو جدال خصم!!

لأن العلم رحم بين أهله، والحق ضالة الجميع، ولا يملكه الا من وفقه الله، وألهمه طريقه، لأن كل العلماء، يدعون الحق، وينصرون وما يذهبون إليه بالحجة والبرهان حسب اعتقادهم.

ولكن هذه الحجج تختلف من عالم لآخر، ويشوب بعضها الضعف أو هوان الدلالة، أو النسخ أو عدم السداد والموضوعية!!

ولذلك لابد من عرضها على معايير التصحيح والتحقيق، بنظرة حيادية منصفة، تنتهج قوله تعالى: (وَإِذَا قُلْتُمْ فَاعْدِلُوا) (الأنعام: 152) .

وتتمسك بقوله تعالى (وَلاَ يَجْرِمَنَّكُمْ شَنَآنُ قَوْمٍ على أن لا تعدلوا اعدلوا هو أقرب للتقوى) (المائدة: 8) .

وإنما يستوعب العالم التحرير المخالف، ولو فجَّ لسانه، ونأى بيانه، بفضل السعة العلمية، والنباهة، التي أورثها العلم إياه وحرصه على التعليم والتعلم والاستفادة.

ولذلك أُمرنا بالحوار ومجادلة الذين لا يفقهون، وإقامة الحجج عليهم كما قال تعالى: (وَجَادِلْهُم بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ) (النحل: 125) .

وقوله تعالى: (قَالُوا يَا نُوحُ قَدْ جَادَلْتَنَا فَأَكْثَرْتَ جِدَالَنَا) (هود: 32) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت