وهذه السعة العقلية فوائدها مايلي:
1)استيعاب المخالف، علميًا، وفكريًا، ومنهجيًا، والأخذ والرد معه، والكر والفر.
2)حسن تناول الموضوعات وجودة عرضها.
3)تحليل القضايا، وفك رموزها وأغلالها.
4)فهم الحق، وطرق الوصول إليه.
5)تجاوز تعقيدات التعصب والغرور والاستبداد، والانفتاح على الجميع علمًا واستدلالًا، وحسن تقرير واستنتاج.
6)القدرة على المناظرة الشرعية والفكرية، وكبح جماح العقلانيين، والعصرانيين الذين لديهم مشكلات مع النص الشرعي والتراث عمومًا.
7)حسن استعمال النصوص الشرعية، وتوظيفها في العلم والبحث والدعوة والاستدلال.
8)حيازة الحكمة، وتقلد زمامها، بحيث ترى ملامحها على كلماته وأقواله ومواقفه.
وغير ذلك من الفوائد، التي ينعم بها واسعو الاطلاع، والأعلام التي الناخزون للكتب، الباقرون لكنوزها ومعادنها النفيسة.
وإلا فما قيمه الانبساط العلمي حينئذ وكثرة القراءة، وجرد الكتب، وتأسيس المكتبات الممتدة، إذا كان صاحبها لا يزال محدودًا وضيقًا، ولا يريد فتح أمداء عقله، والنهوض بميادين فكرة وتأمله.
إن عملية التدبر القرآنية، طريق عجيب للسعة العقلية، وباستمرائها واستلذاذها وتكثيف نشاطها، بحيث يبيت القارئ المطلع، على درجة كبيرة من الوعي والمرونة والانبساط العقلي، الذي حُرِمه كثير من الناس، والله الموفق.