وبعد مبايعة النبي - صلى الله عليه وسلم - في العقبة الثانية بدأ المشركون والكفار في اتخاذ الحذر وبالمؤامرة على النبي - صلى الله عليه وسلم - لكي لا يزداد عدد المسلمين في دخول الإسلام اجتمعت قريش في دار الندوة وكان ذلك في السنة الثالثة عشر من النبوة.
وكان قرارهم الأخير هوما يلي: نأخذ من كل قبيلة شابا جليدا نسيبا وسيطا فينا ونعطي كلا منهم سيفا صارما ثم يعمدوا إليه ويضربوه ضربة رجل واحد، فيقتلوه، فيتفرق دمه في القبائل فلا يقدر عبد مناف على حرب قريش كلهم فيرضون بالدية فنعطيها لهم.
2 ـ نزول جبريل على النبي - صلى الله عليه وسلم -
فنزل جبريل وأخبر محمدا بمؤامرة قريش وأذن له في الهجرة وحدد له وقت الخروج.
و خرج النبي - صلى الله عليه وسلم - في نحر الظهيرة إلى بيت أبي بكرا لصديق - رضي الله عنه - وأبرم معه أمور الهجرة واستأجر ابن أريقط الليثي ليكون دليلا لهما في الطريق وأمرا عليا ابن أبي طالب لكي ينام في فراشه تلك الليلة فخرج النبي - صلى الله عليه وسلم - ولم يره أحد من الكفار يقول الله تعالى:
"وإذ يمكر بك الذين كفروا ليثبتوك أو يقتلوك أو يخرجوك ويمكرون ويمكر الله والله خير الماكرين" (الأنفال)
3 ـ غار ثور
و مكث النبي - صلى الله عليه وسلم - ثلاث أيام في غار ثور.
ـ وكان عبدالله بن أبي بكر يبيت عندهما وفي صباح يصبح في مكة لكي لا يفطن قريش يخرجوه لأنه كان يأتيهما بالأخبار.
ـ وكان عامر بن فهيرة مولى أبي بكر يرعى الغنم فيأتي لهما باللبن في الصباح يتتبع الأثر عبدالله ويمحي أثره.
ـ وصول قريش أمام باب الغار ولم يفطنوا بوجود النبي - صلى الله عليه وسلم - وأبي بكر - رضي الله عنه - بحيث أنهم لوطأطأ قريش رؤوسهم لرأوا النبي وأبي بكر ولكن قدرة الله شاءت ذلك.
"ما ظنك يا أبا بكر باثنين الله ثالثهما"