‹
الصفحة 30 من 30

وقُلتُ: ليسَ كذلكَ، ولِذا لم يُعلل به الشارع، وارجِع إلى تفصيلِهِ.

4-وقالُوا: حَلقُ اللحيَةِ تغيير لخَلقِ اللهِ.

وقلتُ: المرادُ بخَلقِ اللهَ في النصوصِ التي استُدِل بها لذلكَ: دينه، و ذلك بدلالة القرآن و الحديث الصحيح ، و تغييره إنما هو بتحليل الحرام و تحريم الحلال، و بعبارة أخرى: هو شرائع الدين، فمن بدل شيئا من شرائع الدين فقد بدل خلق الله، و في الدين: واجب و مندوب و حرام و مكروه و مبارح، و كما تطلب تلك الأحكام من أدلة الشرع الخاصة بها، فكذلك اللحية ، ثم لا يحل لأحد أن يغير حكم اللحية عما حكم فيها الله تعالى و رسوله"ص".

5-و قالوا: حلق اللحية مُثلة.

و قلت: أخطأتم في تفسير المثلة، فالمثلة: التنكيل و العقوبة البندية، فمن حُلقت لحيته أو رأسه أو قطع منه عضو فقد مُثِّل به، إلا فيما أذِن به الله و رسوله"ص"أن يُعاقب بمثله، لكن من حلق رأسه أو لحيته بفعل نفسه لا اعتداء من أحد عليه فلا مثلة في ذلك.

6-و قالوا: حلق اللحية كالنمص و النتف، و قد نُهي عنهما.

و قلت: النمص نتف شعر الحاجبين، ولا يثبت في النهي عن مطلق النتف نص، و اللحية ليست الحاجب، ثم إن النتف و الحلق يفترقان، فلا يصح الإلحاق.

هذا إيجاز القول في ذلك ، و تفصيله فيما تقدم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت