فهرس الكتاب

الصفحة 12 من 200

فإذن هوـ رحمه الله ـ كان يعنى بالناحية الفقهية عناية شديدة حتى إننا لنجده في بعض الأحيان يورد بابًا من الأبواب ولايورد تحته شيئًا من الأحاديث ، وربما وجدنا في الباب الواحد أحاديث كثيرية ، وربما وجدنا أحاديث قليله ، بل لربما ما وجدنا في الباب الواحد سوى حديث واحد ، وربما لا نجد في الباب حديثًا إطلاقاُ ، وهذا الباب الذي لانجد فيه آية من كتاب الله ، وقد لا نجد فيه آية من كتاب الله ، وقد لا نجد أيضًا آية من كتاب الله وإنما يبوب مجرد التبويب ، وربما أورد شيئًا من المعلقات .

والمقصود بالمعلق الأحاديث أو الآثار التي يحذف أول سندها وربما كامل الإسناد ، أي لو أن البخاري رحمه الله عنده حديث من الأحاديث يرويه بسنده عن شيخه وشيخ شيخه وهلم جرا ـ حتي يصل الى النبي صلي الله عليه وسلم ـ ، ولكنه لايرى أن هذا الحديث على شرطه أى ليس بالدرجة التي يريدها من الصحة ، فنجد البخاري رحمه الله ربما حذف شيخه وعلق الحديث بشيخ شيخه .

فيقول مثلًا: قال سفيان بن عيينة ثم يذكر باقي الإسناد والحديث ـ وهو لم يسمع من سفيان بن عيينة ـ ، فسفيان بن عيينة بينه واسطة ، وربما كانت الواسطة على بن المديني أو الحميدي أو غيرهم .

وربما حذف من هو فوق شيخ شيخه حتى لربما لم يذكر إلا الصحابي ، بل لربما حذف الصحابي أيضًا فيقول: قال رسول الله صلي الله عليه وسلم ـ كذًا ـ، أو يؤثر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم أو يؤثر عن رسول الله صلي الله عليه وسلم . هذا هو المقصود بالتعاليق . وسنأتي إن شاء الله للحديث عنها بعد قليل .

فالشاهد أنه في بعض الأبواب يورد هذه الأحاديث أو الآثار المعلقة ويخلي الباب من الأحاديث ، لماذا يصنع البخاري هذا الصنيع ؟ … هناك من رأى أنه يصنع ذلك عمدًا لسبب آخر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت