فهرس الكتاب

الصفحة 13 من 200

فبعضهم يرى أن البخاري ـ رحمه الله ـ حينما لا يورد في ذلك الباب حديثًا بالسند المتصل إنما يصنع ذلك للإ شارة إلي أن هذا الباب لا يثبت فيه شيء ـ هناك ـ من ذهب إلى هذا المذهب ـ أراد هذا ، لأن تلك الأبواب قد يكون فيها شيء ثابت وصحيح ، بل إن البخاري ربما صححه في خارج الصحيح ، فالجزم بأن هذا هو مراد البخاري فيه شيء من التعسف ، ولكن قد يصنع هذا أحيانًا .

وقد يكون أخلى الباب من الأحاديث لكونه فقد الأحاديث التي على شرطه أو الأحاديث التي سمعها مما يمكن أن يستدل به في ذلك الباب ، ولذلك ربما اكتفى عن ذلك بآيه أو بأشياء معلقة .

وحينما نجد البخاري ـ رحمه الله ـ يأتي ببعض الأبواب هكذا مجردة عن أي حديث وعن أي آية وعن أي آثار معلقة أيضًا ، وإنما يبوب بابًا مجردًا فقط فيقول: بابا كذا وكذا. ويذكر المسألة ثم ينتقل الى باب آخر .

ذكروا أن بعض النساخ حينما وجد هذه الأبواب هكذا صنع صنيعًا غير مستحسن ، فبعض الأبواب التي بهذه الصورة يعقبها البخاري: باب حدثنا فلان ، قال: حدثنا فلان ، وهكذا يورد الحديث أي أنه عكس الصنيع السابق ، فهناك يذكر ترجمة الباب ، وهنا لا يذكر ترجمة ، وإنما يذكر الحديث ، فيأتي بعض النساخ فيجعل هذا الحديث تحت ذلك الباب ، وهنا يقع الإشكال على كثير ممن يريد أن يذكر مناسبة الحديث للباب .

فهناك طائفة من العلماء اعتنوا ـ وبخاصة الشراح ـ حينما يأتون على الباب الذي يبوب له البخاري ـ يذكرون مناسبة ذلك الحديث لذلك الباب ، أي لأي شيء أورد البخاري هذا الحديث ، ويذكرون تعلق الحديث بتلك المسألة ، ولكن في بعض الأحيان يعييهم ذلك الحديث ، فلا يجدون له وجها من المناسبة لتلك الترجمة ، فبعضهم يكون ممن برع في علم الكلام ، فتجد عنده من التكليف في التأويل ما تجد في محاولة ذكر مناسبة ذلك الحديث بتلك الترجمة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت