فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 200

الأمر الأول:"إما أن يقرأ الكتاب من أوله إلى آخره"، وفي هذا من الصعوبة ما فيه، كلما أراد الإنسان حديثًا واحدًا استعرض الكتاب من أوله إلى آخره.

الأمر الثاني: قال:"أو يحفظ هذا الكتاب، فإذا حفظه استطاع أن يستحضر الحديث الذي يريده".

واستنبط هذا أو قاس هذا على كتاب الله - جل وعلا -، قال: إن الذي يريد أن يصل إلى آية من كتاب الله لا يستطيع إلا أما أن يقرأ القرآن من أوله إلى آخره، أو يكون حافظًا للقرآن، فالقرآن وجده مقسمًا إلى أجزاء، وكل جزء من هذه الأجزاء تحته سورة، وكل سورة تحتها آيات.

قال: فكذلك أنا أصنع، سأقسم كتابي هذا إلى أقسام، وتحت كل قسم أورد عدة أنواع، فالقسم مثل الجزء، والنوع مثل السورة، وتحت كل نوع أورد عددًا من الأحاديث. وهذه الأحاديث مثل الآيات... قال: فالذي يريد أن يستخرج حديثًا لابد أن يكون حافظًا للكتاب حتى يكون الحديث نصب عينيه، كما أن من أراد أن يستخرج آية من كتاب الله لابد أن يكون حافظًا لكتاب الله حتى تكون الآية نصب عينيه، وما لم يكن كذلك فإنه لا يستطيع الاستفادة من هذا الكتاب. هذا هو الهدف الذي أراده ابن حبان.

حكم العلماء على صنيع ابن حبان ومنهجه في كتابه:

…رأى العلماء أن ابن حبان أخطأ في صنيعه هذا ، فلا هو بالذي سهل الكتاب حتى يكون في متناول طلبة العلم ، ولا هو بالذي تحقق له ما أراد ، بل إن الناس انصرفوا عن كتابه فلم ينتفعوا به حتى جاء علاء الدين الفارسي ورتب هذا الكتاب - كما سنذكره - على الأبواب الفقهية .

المراد بالتقاسيم والأنواع التي رتب عليها الصحيح:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت