فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 200

…ثم إننا إذا أردنا أن نتأمل هذا التقسيم على وجه الإجمال لأن كتابه أسمه التقاسيم والأنواع ، هكذا يوردونه مختصرًا ، وأما هو فسماه:"المسند الصحيح على التقاسيم والأنواع ..."، فما هي هذه الأقسام ؟ وما هي هذه الأنواع ؟ وكما سبق أنها مشوبة بناحية كلامية ، مع ناحية فقهية أصولية جعلت ابن حبان يؤلف كتابه على هذا النمط .

…رأى - رحمه الله - أن السنن تنقسم إلى خمسة أقسام:

القسم الأول: الأوامر التي أمر الله عباده بها .

القسم الثاني: النواهي التي نهى الله عباده عنها .

والقسم الثالث: الأخبار أي: إخباره - جل وعلا - وعما احتيج إلى معرفته .

والقسم الرابع: الإباحات التي أبيح ارتكابها .

والقسم الخامس: أفعال النبي صلى الله عليه وسلم التي انفرد بفعلها ، يعني عن سائر الأمة .

…وجد أن السنن لا تخرج عن هذا الأقسام خمسة أقسام ، ثم جعل تحت كل قسم عدة أنواع ، فبالنسبة للأوامر التي أمر الله عباده بها جعل تحتها مائة وعشرة أنواع يعني"مثل الأبواب"، وتحت كل نوع يورد عددًا من الأحاديث .

…وكذلك النواهي التي نهى الله عباده عنها جعل تحته مائة وعشرة أنواع .

…أما الأخبار أي"إخباره جل وعلا عما احتياج إلى معرفته"فجعل تحته ثمانين نوعًا.

…أما الأخبار أي"إخباره جعل وعلا عما احتيج إلى معرفته"فجعل تحته ثمانين نوعًا .

…وأما الإباحات وأفعال النبي صلى الله عليه وسلم ، فجعل تحت كل قسم منهما خمسين نوعًا .

…يبلغ مجموع هذه الأنواع برمتها أربعمائة نوع ، فهل يا ترى قصد ابن حبان الحصر ؟ يقول: لا ، لو أردنا المزيد لأتينا بالمزيد ، ولكنه وجد أن هذه الأربعمائة تكفي وأن ما عداها يعتبر من التكلف ، وإلا لو تكلف لاستطاع أن يأتي بالمزيد من هذه الأنواع التي ذكرها .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت