فهرس الكتاب

الصفحة 139 من 200

…1- عدم ذكره لبعض خصوم علي من الصحابة رضوان الله عليهم أجمعين في كتاب"معرفة مناقب الصحابة"من كتاب المستدرك ، كمعاوية وعمرو بن العاص -رضي الله عنهما-، بل إنه أو ذي بسبب ذلك ، فقيل له - من باب المشورة -: لو أمليت في فضائل هذا الرجل-أي معاوية - ؟ فقال:"لا يطاوعني قلبي".

…2- إخراجه لبعض الأحاديث التي فيها نصرة للشيعة وتساهله في تصحيحها مثل:"حديث الطير" (1) ، وحديث:"أنا مدينة العلم وعلى بابها" (2) ، وحديث:"النظر إلى علي عبادة" (3) ، وغير ذلك من الأحاديث .

…فهذان السببان هما من أهم الأسباب التي دعت إلى وصف الحاكم بالتشيع أو الرفض.

ويمكن مناقشة هذه الأسباب على الوجه الآتي:

…1- أما موقفه من خصوم علي من الصحابة - رضي الله عنهم - فليس على إطلاقه ، وإنما هذا مختص بمعاوية - رضي الله عنه - ، وإلا فإنه قد أفرد لطلحة والزبير وعائشة -رضي الله عنهم- ، ولم ينتقصهم بحرف .

فدل هذا على أن الرجل متبع للأثر ، ولعله لم يحضره شيء من الأحاديث التي يرى أنها تصح ي فضل معاوية - رضي الله عنه - ، وإلا فإن طلحة والزبير ممن قاتلا عليًا -رضي الله عنه - كما قاتله معاوية .

وهذا مثل ما حصل للنسائي ، فإن له موقفًا شبيهًا بموقف أبي عبد الله الحاكم ، فحينما سئل: لماذا لا يخرج في فضائل معاوية كما خرج في فضائل علي وسائر السحابة . قال: وأي شيء أخرج في فضائل معاوية حديث:"لا أشبع الله بطنه"؟‍.

كأنه قال: لم يصح عندي من الحديث إلا هذا الحديث ، وهو ليس في فضائله ومناقبه، وإن كان بعض العلماء قد تكلف في جعل هذا الحديث يعد من مناقب معاوية-رضي الله عنه-.

(1) قد تكلم عليه الشيخ سعد آل حميد - حفظه الله - في مختصر المستدرك برقم (563) كما سيأتي ، وقد أطال تخريجه ، وشبهه الحافظ ابن عساكر في تاريخ دمشق .

(2) راجع تاريخ ابن عساكر ، ومختصر المستدرك (552) .

(3) راجع تاريخ ابن عساكر ، ومختصر المستدرك (573) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت