فهرس الكتاب

الصفحة 16 من 200

وأحيانًا نجد البخاري ـ رحمه الله ـ في ترجمته يشير إلى أشياء يريدها ، فربما أراد بتلك الترجمة تخصيص عموم حديث ، أو تقييد إطلاقه ، أو الإشارة إلى خلاف في تلك المسألة ، وبخاصة حينما يورد الترجمة بصيغة الإستفهام .

فحينما يقول: باب ، هل يقال: كذا وكذا ؟"مثلًا"هو لا يريد أن يجزم ، ولذلك لا تأخذ على البخاري أنه جزم بشيء في هذه ، ولكنه كأنه يقول لك: إن هذه المسألة خلافية ، وهو لم يجزم بأحد القولين ، بقوله:"بابا: هل يقال كذا وكذا"؟ .

فإذن يمكن أن تفهم أن هناك طائفة من العلماء رأت أن ذلك يمكن أن يقال ، وطائفة أخرى رأت غير ذلك ، لذلك قال العلماء: إن فقه البخاري ـ رحمه الله ـ في تراجمه .

تقطيعه للأحاديث:

ونجده ـ رحمه الله ـ يقطع الحديث في كثير من الأحيانفي مواضيع كثيرة ، ربما تربو على عشرين موضعاُ ، والسبب أن هذا الحديث يمكن أن يستخدمه في الباب الفلاني من الكتاب الفلاني ، وفي الباب الفلاني من الكتاب الفلاني ، وفي الباب الفلاني من الكتاب الفلاني ، وهلم جرا، ينتزع منه انتزاعًا فقهية دقيقة ربما كانت ظاهرة كما أشرت ، وربما كمانت خفية تحتاج إلى من يبرزها من الشراح والعلماء الذين غاصوا في أعماق فقه البخاري رحمه الله تعالى .

الكلام على المعلقات في صحيح البخاري:

أما بالنسبة للكلام على المعلقات التي في صحيحه ، فهذه الأحاديث المعلقة هناك من يسيء الفهم بطريقة البخاري في إيرادها .

فبعضهم يرى أن الحديث المعلق في صحيح البخاري على الأقل يمكن أن يكون من الأحاديث الصحيحة ، ولو لم يكن كأحاديث التي يخرجها بالإسناد المتصل .

وبعضهم يطلق قولًا عامًا فيقول: ماجزم به البخاري فهو صحيح ، وما ذكره بصيغة التمريض فهو غير صحيح ، هكذا على الإطلاق ، وكل هذا ليس بصحيح .

ولكن يمكن أن ننظر إلى هذه الأحاديث المعلقة في صحيح البخاري على أنها قسمان:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت