فهرس الكتاب

الصفحة 173 من 200

وكذلك لابد حين التطلع ي سنن ابن ماجه من التنبيه إلي أن زيادات أبي الحسن القطان لا تنسب لابن ماجه ، فقد ألف الدكتور مسهر الديني - حفظه الله - رسالة في جمع هذه الزيادات والتنبيه عليها ، والرسالة مطبوعة بعنوان"زيادات أبي الحسن القطان علي سنن ابن ماجه"، وعدد هذه الزيادات أربع وأربعون زيادة .

ولكن ليس كلها أحاديث مرفوعة إلي النبي صلي الله عليه وسلم ، بل إحدى هذه الزيادات من كلام الشافعي -رحمه الله - في توجيه سؤال وجه إليه عن السبب من كون بول الغلام يرش منه وبول الجارية يغسل ، فنبه الشافعي - رحمه الله - إلي أن الأصل يعود إلي أن الغلام عبارة عن ذكر ، والذكر خلق من طين ، وأن الجارية خلقت من لحم ودم ، لأنها خلقت من آدم كما قال الله - جلا وعلا -: جعل منها زوجها (1) .

كذلك أيضًا من هذه الزيادات زيادة من الحسن القطان في تفسير لفظة غربية ، وهي قوله:"قال أبو الحسن القطان: العلادي: العصا".-

…وهذه الزيادة طفيفة ، وباقي هذه الزيادات يوردها في الغالب ، لأن هذا الحديث تحصل له بعلو ، أي مثله مثل المستخرجات تمامًا ، فنجد - مثلًا - مثل المستخرجات تمامًا ، فنجد - مثلًا - حينما يأتي أبو عوانة الذي توفي بعد وفاة مسلم بن الحجاج بنحو بستين عامًا ، يفروي حديثًا شترك مع مسلم في شيخه ، فهذا يعتبر علو إسناد .

…فأبو الحسن القطان حينما يجد حديثًا يرويه ابن ماجه عن شعبة بواسطة راو ، ويحصل له هو أيضًا الحديث بواسطة راو غير شيخ ابن ماجه ، فنجد أنه يأتي بهذا الحديث أيضًا بهذه الصورة ليدلل على أن هذا الحديث تحصل له بعلو إسناد ، برغم أنه من تلاميذ ابن ماجه ، فإنه ساوى شيخه ابن ماجه في علو هذا الإسناد .

إضافة سنن ابن ماجه للكتب الخمسة:

(1) سورة الأعراف: الآية ، 189.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت