فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 200

…لم يخالف أحد من العلماء في كون الكتب الخمسة هي دواوين الإسلام المشهورة ، ولكن اختلفوا في سادس هذه الكتب ، فنجد أن أول من أضاف سنن ابن ماجه لهذه الخمسة ليصبح سادسها هو أبو الفضل محمد بن طاهر بن الفيسراني ، وهذا في كتابين من كتبه ؛ الأول: هو الذي ألفه في أطراف الكتب الستة ، وجعل سادس هذه الكتب سنن ابن ماجه ، والثاني: رسالة في شروط الأئمة الستة ، وجعل سادسها ابن ماجه ؛ فيعتبر هو أول من أضاف سنن ابن ماجه -رحمه الله - للكتب الستة .

…ثم تبع أبا الفضل على ذلك من جاء بعده ، فتبعه ابن عساكر حينما ألف كتابًا في"أطراف السنن الأربعة"، وهو الذي ضمه المزي إلى زيادات خلف الواسطي ، وأبي مسعود الدمشقي ليصبح كتاب"تحفة الأشراف".

…كذلك الحافظ ابن عساكر له كتاب في شيوخ الأئمة الستة ، وهو"المعجم المسند"، وقد ذكر فيه سادس هؤلاء الأئمة ابن ماجه رحمه الله .

…ثم تبعها أيضًا الحافظ عبد الغني المقدسي حينما ألف كتابه المشهور"الإكمال في أسماء الرجال"الذي أصبح عمدة لرجال الكتب الستة ، وهو الكتاب الذي هذبه المزي -رحمه الله- في كتابه"تهذيب الكمال"، ويعتبر المزي أيضًا ممن جرى على نفس الوتيرة ، فتبع هؤلاء في اعتبار سنن ابن ماجه سادس الكتب الستة .

أول من أخرج ابن ماجه من الكتب الستة:

…وأما من خالف ، فأول من نعرفه خالف في هذا هو رزين بن معاوية العبدري في كتابه"تجريد الصحاح والسنن"، وهو الأصل لكتاب"جامع الأصول"لابن الأثير ، فرزين وابن الأثير عدا سادس الكتب الستة"الموطأ"للإمام مالك لا سنن ابن ماجه .

…وإنما قدم من قدم سنن ابن ماجه على موطأ الإمام مالك لكثرة زوائد ابن ماجه على الكتب الخمسة ، بخلاف موطأ الإمام مالك ، فإنه ليس كثير زوائده ، بل قد يكون ليس له زوائد على الكتب الخمسة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت