فهرس الكتاب

الصفحة 32 من 200

…فإذا كان مسلم ـ رحمه الله ـ عنده حديث مروي من عدة طرق ، بعض الطرق يكون بينه وبين النبي ستة رواة ، وبعض الطرق يكون بينه وبين النبي أربعة رواة ، فإنهم يقولون للطريق التي بينه وبين النبي أربعة رواة: طريق عالية ، والأخرى نازلة .

…وقد عني المحدثون بمسئلة العلو ، والذين في طبقة مسلم يحرصون على الأحاديث العالية وبالذات في ذلك التاريخ ، بعضهم ظفر بأحاديث ثلاثية الإسناد يعني لايكون بين المؤلف وبين النبي أكثر من ثلاثة رواة ، الصحابي ، والتابعي ، ثم شيخ صاحب الكتاب ، ووقع في مسند الإمام احمد ـ رحمه الله ـ عدد من الأحاديث الثلاثية بلغ نحو ثلاثمائة حديث ثلاثيات ، أفردها السفاريني ـ رحمه الله ـ وشرحها أيضًا في كتابه"شرح ثلاثيات المسند".

كما أنه وقع لبعض المعاصرين لمسلسم بعض الثلاثيات أيضًا ، فهناك ابن ماجه وهو متأخر عن مسلم نوعًا ما ، له ثلاثيات ، بل إن تلميذ مسلم وهو الترمذي له ىحديث ثلاثي في كتابه ، وهو ما أخرجه في كتابه عن شيخه اسماعيل بن موسي الفراري قال: حدثنا عمر بن شاكر عن أنس عن النبي أنه قال"يأتي على الناس زمان الصابر فيه على دينه كالكابض فيه على الجمر"هذا الحديث أخرجه الترمذي بإسنادثلاثي ليس بينه وبين النبي سوى ثلاثة رواة ، وما دام الترمذي من تلاميذ مسلم ، فمن باب أولى أن يوجد عند مسلم أحاديث ثلاثية الإسناد . فلماذا ياترى لم يخرج مسلم شيئًا من الأحاديث الثلاثية ؟ إنما أعلى ما وجدنا عنده في كتاب رباعي الإسناد ـ يعني بينه وبين النبي أربعة رواة ـ لماذا لم يعن مسلم بالثلاثي الإسناد ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت