فهرس الكتاب

الصفحة 37 من 200

يبقى بعد ذلك حديث واحد هو الذي نص عليه الحافظ العراقي ، فإنه يقول رحمه الله: إن عدد المعلقات في صحيح مسلم إنما هو حديث واحد فقط ، وإذا كان عدد المعلقات حديثًا واحدا فقط ، فلا شك أنه لا حكم له في عدد أحاديث كثير بغير المكرر تبلغ أربعة آلاف ، وبالمكرر تصل نحو اثنى عشر ألف حديث ، فلا يشكل هذا العدد نسبة في مقابل ذلك العدد الضخم .

الموقوف والمقطوع عند البخاري ومسلم:

أما بالنسبة للموقوف والمقطوعات ، والمقصود بالموقوف: ماكان من كلام الصحابي ، والمقطوع: ما كان من كلام التابعي فمن بعده.

البخاري ـ رحمه الله ـ يورد كثيرًا من هذه الموقوفات والمقطوعات في كتابه وبالأخص في التبويب ، يستعين بها في تبويبه وفي الاستشهاد بها في فقه الحديث . وأما مسلم ـ رحمه الله ـ فهذه الموقوفات والمقطوعات في صحيحه قليلة جدًا لا تقارن بما عند البخاري ، وإذا وجدت عند مسلم فإنما توجد لغرض ومناسبة ، ربما ظهرت لبعضنا ، وربما لم تظهر .

أما بالنسبة للموقوف فإن مسلمًا ـ رحمه الله ـ يستعين به في فهم ذلك الحديث . وأول حديث عند مسلم ، وهو حديث ابن عمر في مجئ جبريل للنبي في صورة أعرابي ، وسؤاله إياه عن الساعة ـ السبب الذي دعا ابن عمر إلى إيراد ذلك الحديث: أن يحيي بن عمر وصاحبا له جاء الى عمر وذكر له القدرية الذين ظهروا وأصبحوا يقولون بالقدر ، فقال ابن عمر رضي الله عنهما:"إذا لقيت أؤلئك فأخبرهم أني برئ منهم وهم برءاء مني"فهذا يقال له: موقوف ، لأنه من كلام ابن عمر ، ثم ذكر بعد ذلك حديث جبريل ، إذا كلام ابتن عمر هاهنا جاء عرضًا في ضمن هذا الحديث المرفوع ولم يقصد مسلم رحمه الله إفراده عن الحديث أو المجئ به هكذا استقلالًا ، يخبر عرضًا ، ومع ذلك هو يعين في فهم هذا الحديث ، فأين عمر رضي الله عنهما يخبر بكلامه هذا أن هؤلاء الذين قالوا بهذه االمقولة يستحقون أن يتبرأ منهم المسلمون بسبب شناعة هذه المقالة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت