فهرس الكتاب

الصفحة 36 من 200

وأما الرواية المعتمدة وهي رواية أبي احمد الجلودي النيسابوري فليس فيها هذا الراوي المبهم ، وإنما فيها التصريح باسم هذا الشيخ ، وهذه الرواية هي المعتمدة وهي الموجودة بين أيدينا ، أما رواية أبي العلاء بن ماهان فلا أعرف أنها موجودة في هذا العصر ، ورواية الجلودي جاءت فيها الرواية هكذا: يقول مسلم: حدثنا محمد بن بكار ، قال حدثنا إسماعيل بن ذكريا … ثم ذكر الحديث .

فتبين بهذا أن هذا الحديث ليس بمعلق في صحيح مسلم ، وإنما هو إسناد متصل ، وتبين شيخ مسلم في رواية الجلودي .

أما الأحاديث الأثنا عشر التي قيل إنها معلقة ، ففي الحقيقة أن هذه الأبحاديث الإثنا عشر التي قيل أنها معلقة ، ففي الحقيقة أن هذه الأحاديث الإثنى عشر أيضاُ ، لو نظرنا إليها نجد فيها أحاديث وصلها مسلم نفسه في موضع آخر من صحيحه ، وعدد هذه الأحاديث التي وصلها مسلم خمسة أحاديث ، فإذا لايقال عن هذه الأحاديث إنها كمعلقات صحيح البخاري والتي كثيرمنها يعلقها ولا يصلها في نفس الصحيح ، وإنما هذه وصلها مسلم في موضع آخر فهي لا تعتبر معلقة .

هناك أحاديث عدها بعض العلماء معلقة وهي في الحقيقة موصولة وعددها ستة أحاديث ، والسبب في قولنا إنها موصولة أننا نجدها بعد التتبع موصولة هكذا ، كالحديث السابق فيها راو مبهم ، حينما يقول مسلم ـ رحمه الله ـ: حدثت ، أو حدثنا صاحب لنا ، أو نحو ذلك من العبارات مثل ما حصل في رواية أبي العلاء بن ماياها السابقة ، وعددها ستة كما بينا ، فهذه يقال: في إسنادها راو مبهم ، وليست أحاديث معلقة ، ونجد أن هذه الأحاديث بعد التتبع موصولة عند غير مسلم في خارج الصحيح .

…واعتنى بوصلها الأخ الفاضل ( على حسن عبد الحميد حلبي ) أحد تلاميذ الشيخ الألباني في كتاب له سماه"تغليق التعليق"على هذه الأحاديث المعلقة ، أو التي قيل إنها معلقة في صحيح مسلم ، فبهذا ينهي كثيرًا من ال كلام عن الأحاديث التي بها راو مبهم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت