فهرس الكتاب

الصفحة 66 من 200

فبناءً على تقييد السنن على أنها الكتب التي ألفت في معظم أبواب الدين ، وأن الجوامع هي الكتب التي ألفت لتضم جميع أبواب الدين ، يتضح الفرق .

ولكن هذه التسمية -تسمية الكتاب بـ (الجامع) - نجد أنها مختصرة من الاسم الصحيح للكتاب ، فاسم الكتاب الحقيقي هو الآتي:

( الجامع المختصر من السنن عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومعرفة الصحيح والمعلول وما عليه العمل ) .

هذه التسمية جاءت (صريحة) على بعض النسخ الخطية الحيدة لهذا الكتاب ، ومن أراد المزيد فليطالع رسالة بعنوان (تحقيق اسمي الصحيحين واسم جامع الترمذي) لـ (عبد الفتاح أبي غدة) .

منهج الترمذي في هذا الكتاب:

نجد أنه -رحمه الله- لا يستعمل لفظة كتاب ، وإنما يستعمل لفظة أبواب ، فتجده يقول: أبواب الطهارة ، أبواب الصلاة ، أبواب الفتن ... ثم تحت هذا العنوان يبدأ يعدد ، فيقول: باب كذا ، باب كذا ، ويعنون عناوين متأثرًا في إيراده لهذه العناوين بشيخه البخاري ، فإن هذه العناوين تدل على مضمون ما يقع تحت تلك العناوين من الأحاديث التي يوردها .

فنجده يترجم للمسألة -وهو العنوان والتبويب الذي يضعه- ويورد تحت ذلك الباب حديثًا أو أكثر ، ثم إذا فرغ من إيراد الحديث اتبع ذلك بآراء الفقهاء في المسألة وعلمهم بالحديث ، ويتكلم على درجة الأحاديث تصحيحًا وتحسينًا ، وتضعيفًا ، ويتكلم في الرجال والأسانيد ، وما تشتمل عليه هذه الأسانيد من علل ، ويذكر ما للحديث من طرق ، ثم إن كان هناك أحاديث أخرى تناسب الترجمة أشار إليها بقوله: وفي الباب عن فلان وفلان من الصحابة .

وقد يخرج بعض هذه الأحاديث عقب إشارته لها وهذا قليل ، وقد يكون بعضها مخرجًا عنده في موضع آخر من كتابه .

تأثره بشيخيه البخاري ومسلم في تأليفه للكتاب:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت