فهرس الكتاب

الصفحة 70 من 200

ثم جاء بعد ذلك بالتفصيل فقال: قال: زائدة ، عن منصور (وهو منصور بن المعتمر ) كنا في حجرة إبراهيم التميمي -الذي هو رواي الحديث عند الترمذي ، فإذن عمرو بن ميمون يروي عنه هذا الحديث إبراهيم التميمي - قال:

كنا في حجرة إبراهيم التميمي ومعنا إبراهيم النخعي ، فحدثنا إبراهيم التميمي ، عن عمرو بن ميمون ، عن أبي عبد الله الجحدلي ، عن خزيمة بن ثابت عن النبي - صلى الله عليه وسلم - في المسح على الخفين .

فمعنى هذا أن إبراهيم النخعي أخذ الحديث من ذلك المجلس ثم رواه عن أبي عبد الله الجحدلي بالعنعنة ، فأسقط راويين:

أسقط إبراهيم التميمي (الذي حدثهم بالحديث في ذلك المجلس) ، وأسقط شيخ إبراهيم التميمي ، وهو: عمرو بن ميمون الأزدي .

ثم نقل عن شيخه البخاري ما يدل على تأييده لوجهة نظره حينما حكم على حديث صفوان بن عسّال بالصحة فقال:

قال محمد بن إسماعيل: أحسن شيء في هذا الباب حديث صفوان بن عسّال المرادي .

ثم ابتدأ الترمذي بعد ذلك يبين آراء العلماء في فقه هذا الحديث ، قال ( أبو عيسى) : وهو قول أكثر العلماء ( يعني مضمون هذا الحديث وما تضمنه هذا الحديث من معنى هو قول أكثر العلماء ) من أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - ، والتابعين ، ومن بعدهم من الفقهاء ، مثل سفيان الثوري وابن المبارك والشافعي وأحمد -يعني ابن حنبل- وإسحاق- يعني ابن راهوية - .

قالوا: يمسح المقيم يومًا وليلة ، والمسافر ثلاثة أيان ولياليهن .

ثم الترمذي -رحمه الله- يعنى أحيانًا بإيراد الرأي المقابل ، فقال: قال (أبو عيسى) : وقد روي عن بعض أهل العلم أنهم لو يوقتوا في المسح على الخفين ، وهو قول مالك بن أنس .

فقوله: ( وقد روي ) يدل على عدم اختياره لهذا القول ، وعلي ترجيحه للقول الأول ، ونص على ذلك صراحة حينما قال: قال (أبو عيسى) : والتوقيت أصح .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت