فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 200

ب ـ ثم بعد ذلك تُورد عبارة الترمذي ، فإذا أوردت يمكن أن ينطبق على بعض الأحاديث أنه فعلًا حسن باعتبار بعض الأسانيد ، وصحيح باعتبار بعض الأسانيد الأخرى .

ويمكن في بعض الأحاديث أن يكون حسنًا عند قوم ، وصحيحًا عند قوم آخرين.

ويُمكن أن تَرٍد غير ذلك من التوجيهات على كل حديث من الأحاديث التي يُطلق الترمذي ـ رحمه الله ـ عليها هذا الإطلاق .

تنبيه:

لكن قبل القيام بهذه الدراسة ينبغي العناية بالنسخ الخطية لهذا الكتاب ، لأننا نجد مثلًا في هذا الموضع حينما أطلق على حديث"خزيمة بن ثابت"فقال: هذا حديث حسن صحيح ، ربما وجدنا في بعض النسخ هذا حديث حسن أو حديث حسن غريب ، فهذا الكلام حينما يقوله الترمذي عقب حديث من الأحاديث ونحاول أن نوجه كلامه على ذلك الحديث ، وهو في غير موضعه ، فإن منشأ الخطأ كله واللبس في النسخ الخطية ، وإلا لو توثقنا من إطلاق الترمذي لأصبحت دائرة الخلاف ضيقة إلى حد كبير .

فإذًا هذه الدراسة التي ينبغي أن تقوم هي التي أشرت إليها ، وقد وجدت أن نور الدين عتر في كتابه"الموازنه بين جامع الترمذي والصحيحين"حاول أن يطرق هذا المعنى ، ولكنه أورد مجرد أمثلة ،والأمثلة لا تكفي لأنه قد يكون هناك ما يخرم بعض ما نقعّد حينما نجد أمثلة أخرى ، فكتاب أحاديثه كثيرة ، ربماخمسة آلاف حديث تقريبًا ، وهذه الأحاديث الكثيرة لا يُمكن في مثال ومثالين وثلاثة أو حتى عشرة أن نضع قاعدة نسير عليها ، ولكنه لو جُمعت كل الأحاديث ونُقحت العبارة فينظر إلى العبارة المتفق عليها بين كل النسخ ـ أن الترمذي أطلق هذه اللفظة"حسن صحيح"على الحديث هي التي تدرس ، وذلك بجمع طرقها وكلام العلماء عليها ، وينظر بعد ذلك ما يمكن أن توجه عليه عبارة الترمذي في ذلك الحديث بالذات ، ومن ثم نخرج بنتيجة من هذا الكلام .

ذكر بعض الكتب التي تحدثت عن جامع الترمذي:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت