فهرس الكتاب

الصفحة 9 من 200

ثم إنه رحمه الله لما نشط على التأليف في هذه المسألة وهي تدوين صحيح سنة النبي صلي الله عليه وسلم كان ـ رحمه الله ـ يعتني بتدوين الحديث الذي يري أنه صحيح ، ومع ذلك يستعين بالله جل وعلا ويستخير في إثبات ذلك الحديث أو حذفه . فيذكر أنه ما دون حديثًا من الأحاديث إلا بعد أن يغتسل ويصلي ركعتين ، ثم بعد ذلك يدون الحديث .

عدد الأحاديث في صحيح البخاري:

ولما دون هذه الأحاديث في كتابه ، وكما نرى أنها بالمكرر بلغت سبعة آلاف ومائتي حديث وكسر ، وبغير المكرر كما يذكر الحافظ بن حجر بلغت ألفين وستمائة وحديثين فقط ، وهناك اختلاف في عدّ الأحاديث ، لكن ذكر الحافظ هذا في أحد أقواله .

هذه الأحاديث التي سواء بالمكرر أو غير المكرر انتقاها من ستمائة ألف حديث ، ولكن ليس المقصود بهذه الستمائة أنها ستمائة حديث مفردة ، كل حديث بإسناد وكل إسناد على متن الآخر ، بل المقصود من الستمائة ألف حديث أنها أحاديث بالتكرار ، فالحديث الواحد ـ أي المتن الواحد ـ قد يرد عن عدة من الصحابة ، نعتبره عنه حديثًا واحداُ ، وفي الحقيقة أنهم يعتبرون بعدد أولئك الصحابة .

بل إن الحديث الواحد عن الصحابي الواحد قد يرد من طريق عدة من التابعين عن ذلك الصحابي ، ونحن نعتبره حديثًا واحدًا ، وهم يعتبرونه عدة أحاديث بعدد أؤلئك التابعين ، بل من بعد التابعين ومن بعدهم . فالحديث الواحد ربما وصل إلى عشرين حديثًا أو أكثر من العشرين .

ثم أن هذه الأحاديث ليست مرفوعة للنبي صلي الله عليه وسلم فقط ، بل يخالطها أيضًا الآثار الواردة عن الصحابة ، وربما التابعين .

فإذن هم يقصدون بالحديث الإسناد، والإسناد قد يكون مرويًا به متن مرفوع للنيي صلي الله عليه وسلم أو أثر عن صحابي ، أو تابعي ، فلذلك لا نستغرب هذا العدد حينما يرد لأن المقصود هو ماذكر فقط .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت