فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
وختامًا: يتبيّن ، من خلال هذا العرض ، والمناقشة ، لهذا المنهج في كتابة السيرة أنه منهجٌ غير سديد ، وأن معارضته لمنهج المحدِّثين لا تقوم على أدلةٍ صحيحةٍ أو قواعد ثابتة ، وهذا الحكم لا يُسْقِط الجهد المبذول كله ، ولا يَتَنَكَّرُ لمقاصد الشيخ الغزالي الحسنة مِن وراء ذلك الجهد ، والعواطف الإيمانية النابضة ، والتحليلات السديدة في مواطن متعددة من كتابه في السيرة ، وكلها جديرة بأن يُستفاد منها ، لكن ، مع الحذر مما انطوت عليه الدراسة من ذلك الخطأ في المنهج .
بعد هذا العرض والمناقشة للآراء والاتجاهات في منهج تلقي السيرة والشمائل النبوية ، لعلَّه قد اتضح من خلال ذلك ، ومن خلال نتيجة عرضِ كل اتجاه المنهج المطلوب لتلقي السيرة والشمائل
النبوية ، وأنه منهج المحدِّثين بيقينٍ ، وأنَّ أدلَّته هي الأدلَّة الراحجةُ ، والمحجة الواضحةُ ، وأنَّه هو منهج الطمأنينة والتثبت ، وهو الذي عليه نورُ الوحي الإلهي ، وشاهدُ العقل ، وما عداه من المناهج ليس له هذه الصفات ، وإنْ اشتمل على بعض ذلك .
نسأل الله التوفيق والسداد . وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين .