فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
-قوله: (( بعد هذا لا أرى أن يُلْزمني أحد بقبول ما رواه الشيخان (عن عبد الله بن عون ، قال: كتبت إلى نافع رحمه الله أسأله عن الدعاء قبل القتال . فكتب إليّ إنما كان ذلك في أول الإسلام(!) وقد أغار عليه الصلاة والسلام على بني المصطلق وهم غارّون ، فقتل مقاتلتهم وسبى ذراريهم ، وأصاب يومئذٍ جويرية . . قال: حدثني عبد الله بن عمر ، وكان في ذلك الجيش !! )).
يقال فيه: إنما يذكر فهمه هو ، رحمه الله ، والمنهجية السديدة في فقه النصوص ، تقضي بالتفريق بين الرأي والرواية حينما تشتمل الرواية على رأيٍ ، للراوي أو لِسِواه .
-قوله: (( وكما تجاوزت هذا الحديث ، تجاوزت عن مثله أن رسول - صلى الله عليه وسلم - خطب أصحابه وأعلمهم بالفتن وأصحابها إلى قيام الساعة ...
فقد صح من كتاب الله وسنة رسوله أنه - عليه الصلاة والسلام - لا يعلم الغيوب على هذا النحو المفصّل الشامل العجيب )) .
يقال فيه: أمّا أنه صحيحٌ ، فنَعَمْ ؛ فقد أخرجه البخاري ومسلم في صحيحهما . وأمّا أن عقلك لا يستوعبه ، فنَعَمْ ، ولكن ، لا ينبغي أن يكون ذلك عذرًا لك ، أو سببًا لردّ الحديث . على أنه ينبغي التفريق بين حالتين: حالة عدم قدرة العقل على إدراكِ أمْرٍ ما . وحالة إدراك العقل أن في أمرٍ ما خللًا . فالثانية لا يمكن أن تكون مع حديثٍ صحيح عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أو مع آيةٍ مِن كتاب الله عز وجل .
-قوله: (( آثرتُ هذا المنهج في كتابة السيرة ، فقبلت الأثر الذي يستقيم متنه مع ما صح من قواعد وأحكام ، وإن وهَى سنده . .
وأعرضت عن أحاديث أخرى توصف بالصحة لأنها - في فهمي لدين الله ، وسياسة الدعوة - لم تنسجم مع السياق العام ... )) .
يقال فيه: هذه مسألةٌ يَدخل فيها المزاج أحيانًا ، وقصورُ بعض الأفهام أحيانًا ! - ما لم يَكن الحَكَم في تصحيح وتضعيف الروايات منهجًا منضبطًا ، كمنهج المحدِّثين - والله يتولاّنا بعونه وتوفيقه .