فهرس الكتاب
ثم عقب هاني ضاحكًا: ما هذا التخلف ؟!!!! >
عندها فقط حسمت مروة الصراع بين عقلها و نفسها لصالح عقلها و تركت الباب مفتوحًا و ذهبت تجلس بعيدة بعض الشيء عن هاني .
فلما رأى هاني منها هذا توقف عن الضحك مستعجبًا لعدم مشاركتها إياه في الضحك و العبث كما كانا يفعلان دائمًا و متعجبًا من موقفها تجاه هذا الباب المفتوح.
و قبل أن يتحدث هاني بكلمة أخرى قالت مروة: اعتذر بشدة يا هاني فأنا مرهقة بشدة و أحتاج إلى النوم.
فرد هاني: لا عليكِ يا مروة حسنًا أنصرف الآن و أعود في المساء لكي نذهب سويًا لسهرة الليلة مع الـ ( شلة )
فردت مروة مسرعة دون تفكير: لا يا هاني اعتذر لي اليوم عند الـ (شلة ) و قل لهم أني مرهقة و لن أستطيع الذهاب معهم اليوم .
تعجب هاني و قال: حسنًا يا مروة و إن كانت لا تعجبني حالتكِ اليوم سأبلغهم .
خرج هاني و أغلق الباب المفتوح ورائه .. و ظلت مروة جالسة في مكانها لم تتحرك بعد شاردة الذهن إلى أن غلبها النوم فقامت لتنال قسطًا من الراحة استعدادًا ليوم عمل جديد .
يوم عمل جديد
و ما زال الصراع محتدمًا
استيقظت مروة كعادتها في الصباح الباكر للذهاب إلى العمل و لكنها ما زالت تعيش هذا الصراع الداخلي الذي راودها بالأمس و لم تستطع التخلص منه فقد ظنت أنه بمجرد أن تنام و تطلع عليها الشمس أنه سينتهي الأمر و لكن خاب ظنها و لكنها لم تستسلم له كثيرًا و انطلقت لكي تلحق بموعد العمل .
تعمل مروة في مصلحة حكومية لخدمة المواطنين و يعمل زميلها هاني معها في نفس المصلحة بل و نفس الغرفة في المصلحة .
دخلت مروة من باب المصلحة و صعدت إلى المكتب فوجدت هاني منتظرًا إياها ليطمئن عليها و لكنها عللت حالتها بالأمس بأنه مجرد إرهاق بدني و سرعان ما انتهى بالنوم و الراحة .