فهرس الكتاب
تلعثمت مروة و لم تدرِ ما تفعل .. و لم يكن هذا حالها عندما كان يأتيها هاني قبل هذا اليوم .. فقالت مروة: لحظة من فضلك ؟
و مر ما يزيد عن الخمس دقائق و لم تفتح مروة الباب تفكر تفكيرًا عميقًا فيما تفعل إن الصراع الدائر بين عقلها و نفسها لم يحسمه طرف بعد على حساب الطرف الأخر .. و ظلت هكذا إلى أن استسلم العقل للنفس و ذهبت مروة لتفتح الباب.
قال هاني: ما كل هذا يا مروة .. أين كنتِ ؟
قالت مروة متلعثمة: لا شيء .. اعتذر بشدة
دخل هاني المنزل و ما زال الصراع الدائر بداخل مروة مسيطرًا على تفكيرها ، جلس هاني و ما زالت مروة أمام الباب فاستعجب هاني بشدة من حال مروة خاصة عندما نظر إليها فوجدت عينيها الحائرتين بين الباب و بين مكان جلوس هاني ..
فقطع هاني هذا الصمت: مروة .. ماذا بكِ ؟
فلم ترد مروة .. و ما زالت متوقفة عند الباب عقلها و نفسها يحاربان بعضهما البعض هل تترك الباب مفتوحًا أم تغلقه كعادتها ..
أكمل هاني قائلًا: كنت أظنك ستأتي معنا اليوم مع الـ ( شلة ) بعد الانتهاء من زيارة صديقتك ؟ فلهذا ذهبت لمنزل صديقتك لكي نذهب سويًا لنقابل الـ ( شلة ) !!
التفتت مروة فجأة لكلام هاني و قالت: ماذا ؟!! ذهبت لصديقتي ؟!!!!
فرد هاني ساخرًا: نعم ... و يا ليتني ما ذهبت.
قالت مروة في تعجب: لِمَ ؟!
رد و هو يضحك: لقد طرقت الباب على صديقتك تلك و وقفت منتظرًا أن يرد أحد فلم يرد أحدا إلا بعد أن طرقت مرة أخرى . فسألتني صديقتك بصوت جاد96 كأنها تعمل في الشرطة >
ثم أكمل قائلًا: فقالت لي من الطارق ؟ فقلت لها صديق مروة هاني هل تسمحي لي بالدخول .. فلم أكمل يا مروة الكلمة حتى سمعت الرد بكل جد فقالت: لا .. فرب المنزل ليس موجود فسألتها و ما المانع في ذلك ؟ فلم ترد عليّ بعدها إلا بكلمة واحدة و هي: اعتذر فإن رب المنزل غير موجود.97