فهرس الكتاب
ردت أسماء في لطف: يا أخيتي .. اعتبار قرار النساء في البيوت أنه بمثابة تحويل هذه البيوت إلى سجون للنساء والحكم عليهن جميعًا بما حكم به اللاتي أتين الفاحشة، هذا الاعتبار ينطوي على استخفاف بحكم الله ورسوله، وفيه تضليل محض، لأنه وإن كان الأصل هو قرار المرأة في بيتها، فإن الإسلام يُجيز لها الخروج منه عند الحاجة إلى ذلك مع الالتزام بالحجاب الشرعي واجتناب مخالطة الرجال، فيجيز لها مثلًا الخروج لزيارة الوالدين، ولصلة الأرحام، وللحج مع محرم، ولطلب علم، ولمراجعة طبيب، وللإدلاء بشهادة لدى القاضي، ولأداء الصلوات في المسجد إذا أُمنت الفتنة، ولقضاء حاجة مشروعة لا تقضى إلا بوجودها ونحو ذلك.
قالت مروة و هي خجلة من نفسها: معذرةً أخيتي على تسرعي و غضبي .. اللهم اغفر لي .. اللهم اغفر لي ..
تقول أسماء و برفق: لا عليكِ أخيتي ... إن الله غفور رحيم .. استغفري الله ..
ثم نظرت أسماء إلى الساعة فوجدتها الثانية عشرة .. فاتفقت أسماء مع مروة أن تعاود الزيارة بعد غد لتكملة النقاش حتى تستطيع أسماء أن تراعي لوازم بيتها من إعداد المأكل و تحضير المسكن ..95 و لكي تستطيع مروة تقديم طلب لإجازة لمدة يوم حتى تستطيع أن تكمل النقاش مع أسماء .
انتهت الشبهة الثالثة
صراع داخلي
خرجت مروة من عند أسماء متجهة إلى بيتها و ما هي إلا حوالي نصف ساعة إلا و فتحت مروة باب منزلها لتدخل بعد عناء يوم طويل ...
ظلت مروة مستغرقة في التفكير شاردة الذهن طوال ذلك اليوم و لم يكن بمقدورها أن تواصل حياتها بشكل عادي بعد هذا اليوم و قد أثر هذا على شهيتها أيضًا فلم تعد ترغب في الطعام و لا محادثة أحد كما أغلقت هاتفها النقّال ( المحمول ) لئلا يطلبها أحد من أصدقائها .
و بينما هي على هذا الحال ، دق جرس الباب ..
فنادت مروة قائلة: من الطارق ؟
رد صوت من الخارج: نعم يا مروة .. أنا هاني .. افتحي ؟!