فهرس الكتاب
ثم قطعت مروة هذا الصمت قائلة: حسنًا يا أسماء و لكنكِ لم تعلمي بعد ما في جعبتي من أدلة و براهين ..
ابتسمت أسماء ابتسامة حانية و قالت: هاتي ما عندك أخيتي ..
انتهت الشبهة الرابعة
الشبهة الخامسة: قصة يوسف عليه السلام
بدأت مروة في الكلام فقالت: ما رأيك في قصة سيدنا يوسف عليه السلام أليست دليلًا كافيًا على الاختلاط في قوله تعالى: ( فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتْ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا أن هَذَا إِلاَّ مَلَكٌ كَرِيمٌ ) 114 ؟
ردت أسماء قائلة: من تأمل هذه الآية وما جاء قبلها وبعدها جزم بأنه لايصح الاستدلال بها على جواز الاختلاط، بل الآيات حجة عند النظر والتأمل لمن منع من الدخول على النساء ومخالطتهن:
فيوسف عليه السلام اشتراه عزيز مصر، وكان في بيته وكان خروجه بأمر ربة البيت فكان الخروج في حقه لضرورة أو حاجة، خاصة وأنه لايعلم لماذا دُعي، فغاية ما في القصة الاستدلال بفعل النسوة أو امرأة العزيز، وهذا استدلال بفعل من كان على الشرك، ومع ذلك فإن الآيات في سياق القصة وما تبعها من فتنة حصلت للنساء بل ولامرأة العزيز من قبل دليل على حرمة الاختلاط، فمن حلل الاختلاط بقصة يوسف لم يفقه ما استدل به عليه من سورة يوسف، ولو فقهه لحرم الاختلاط به، فانظر إلى الفتنة التي حصلت إثر الدخول على النساء ولئن عصم الله يوسف عليه السلام فأراه برهان ربه لكونه من المخلصين، فمن الذي يضمن هداية من تقحم الفتن وعرض نفسه لها؟ فـ"إياكم والدخول على النساء"، كما قال نبينا صلى الله عليه وسلم115.
انتهت الشبهة الخامسة
الشبهة السادسة: نبأ موسى مع المرأتين