فهرس الكتاب

الصفحة 46 من 62

ردت مروة قائلة في غيظ شديد: إذن و ما رأيك في قصة سيدنا موسى و المرأتين .. أليست دليلًا كافيًا بل و قويًا جدًا لمن يكابر و يقول أن الاختلاط غير جائز ..

ردت أسماء في رفق: ليس في هذه القصة أي حجة على جواز الاختلاط بل هو دليل آخر على المنع، فموسى لما رأى أُمّة من الناس يسقون، ووجد من دونهم امرأتين تذودان غنمهما عن السقيا مع القوم، منعزلتان لاتسقيان مع الناس، لم يرضه موقفهما واستغربه ولهذا سألهما بعبارة مختصرة: ما خطبكما؟ فكان الجواب بأوجز عبارة وبقدر الحاجة: (لانسقي حتى يصدر الرعاء وأبونا شيخ كبير(116.

والأسئلة التي ينبغي أن تطرح هنا لماذا هذا الاقتضاب؟ مع أنه عند أبيهما قص القصص! ولماذا لم تسقيا؟ ولماذا ذادتا غنمهما؟ وعن ماذا ذادتا الغنم؟ أليس عن الاختلاط بغنم القوم؟ ثم أليس الأولى لهما أن تعجلا؟ جواب ذلك في القول باستقرار المنع من الاختلاط عندهما ولهذا قالتا: )لا نسقي حتى يصدر الرعاء117( ، وقد ذكر بعض المشايخ المعاصرين أربعة عشر وجهًا في القصة انتزع منها الدلالة على منع الاختلاط. وآخر ذكر تسعة عشر مظهرًا من مظاهر العفة في القصة.

انتهت الشبهة السادسة

الشبهة السابعة: الاستدلال بأخبار سمراء والشفاء رضي الله عنهما

اشتاطت مروة غيظًا .. كلما جاءت بشبهة لتثبت لكبرها أنها المنتصرة عادت بخفي حنين .. فقالت: إذن ما رأيك في أخبار سمراء و الشفاء رضي الله عنهما .. ؟

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت