فهرس الكتاب

الصفحة 49 من 62

لم تفهم أسماء ماذا حدث فأخذت تربت على كتفيها و تهدئها .. إلى أن هدئت ..

فسألتها أسماء: ماذا حدث يا مروة .. هل آذيت شعوركِ في شيء ؟ صارحيني ..

فردت عليها مروة: لا يا أسماء أبدًا .. أنا فقط أصابني الإرهاق فقط من كثرة النقاش و ليس لدي القدرة على المواصلة .

فهدّأت أسماء من روع مروة .. و انصرفا إلى حديث آخر لعلها تهدأ و اتفقا على موعد آخر في صباح بعد غد- وكان يوم جمعة- لاستكمال الحديث.

خرجت مروة من بيت أسماء متجهةً إلى منزلها فبدأت تنزل الدرج شاردة الذهن فيما علمته من الحق و لكنها تكابر حتى تثبت أنها على صواب .. و بينما هي كذلك تذكرت أنها على موعد خلال بضع دقائق مع صديقها هاني .. و لم تدر ما تفعل .. هل تخرج معه بعد الحق الذي علمته أم ماذا ؟!

و بعد التفكير لم تستطع مروة أن تهزم تكبرها على الحق .. و قررت الخروج مع هاني و كأن شيئًا لم يكن .. و لحظات حتى جاءت سيارة هاني في المكان المتفق عليه للقاء و كان بقرب بيت أسماء و جاءت السيارة بنفس الصخب الذي جاءت به أول مرة ، لتستقل مروة السيارة مع صديقها - كما تزعم - هاني ....

سارت السيارة بسرعة جنونية متجهة إلى هدفها و هو أحد المقاهي التي انتشرت في الآونة الأخيرة تحت عنوان ( كوفي شوب ) و في الطريق لاحظ هاني شرود مروة و استغراقها في التفكير ..

فبادر بالسؤال قائلًا: ما الذي أصابك يا مروة ؟! هل حدث شيء ؟!

انتبهت مروة لكلام هاني الذي قطع عليها حبال تفكيرها

فقالت: لا شيء .. لا عليك يا هاني .

سكت هاني و لم يسأل مرة ثانية و كأنه لم يسأل و استغرق في سماع الموسيقى الصاخبة و استغرقت مروة في التفكير من جديد ..

و عندما وصلت السيارة إلى هدفها استقرت أمام الـ ( كوفي شوب ) و نزلت مروة بصحبة هاني لمقابلة الـ ( شلة ) التي كانت تتكون من فتاتين و شابين بالإضافة إلى مروة و هاني ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت