فهرس الكتاب

الصفحة 54 من 62

قالت أسماء و هي تحبس دموعها: بالطبع يا مروة ما هو ؟

ردت مروة: لقد قررت أن أقطع علاقتي بكل من حولي من الرجال و أن أستقيل من عملي يا أسماء ..

لم تتمالك أسماء نفسها فبكت بشدة فرحًا بما قالته مروة .. و لم تتمالك مروة أن ترى صديقة عمرها في هذه الحالة فبكت معها من شدة التأثر ..129

فلما هدأت أسماء قالت: و الله نعم القرار يا أخيتي نعم القرار !!

ردت مروة و هي متؤثرة بشدة: الحمد لله الذي من عليّ بهذا القرار يا أختي الحمد لله الذي أنعم عليّ بأخت مثلك تنصحني و تتحمل سخافاتي و مضايقاتي الحمد لله الحمد لله .

قالت أسماء: و متى التنفيذ يا أختي ؟

ضحكت مروة و قالت: من الغد بإذن الله سأذهب لتقديم استقالتي لأتفرغ لربي و بيتي و زوجي الذي أدعو الله أن يرزقني إياه ..

فدعت لها أسماء و بكت من شدة الفرح و انخرطا في حديث آخر إلى أن حان موعد إنصراف مروة فعانقت أسماء بشدة و هي تشكرها و اتفقا على موعد آخر بعد أن تقدم مروة استقالتها لكي تطمئن أسماء عليها .

في اليوم التالي:

ذهبت مروة إلى مقر عملها و على محياها علامات الجد و العزيمة .. و استئذنت في الدخول على رئيسها في العمل و لكن بصحبة إحدى صديقاتها130 و عندما دخلت أعطت المدير ورقة صغيرة

و قالت: سيدي المدير أنا اعتذر بشدة فأنا أقدم استقالتي إليكم و أرجو منكم قبولها.

تعجب المدير و قال: لِمَ ؟

قالت: ستجد السبب في الورقة يا سيدي .

و تركت المكتب و انصرفت من المصلحة بلا رجعة .. فلما انصرفت قام رئيسها بفتح الورقة فلم يجد بها إلا سطر واحد ..

تركت العمل طاعة لله و رسوله131

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت