نعم يا شباب رمضان ليس موسما ً للتسمين، وإنما هو موسمٌ لبث الروح . إن الأمم حين تتفاخر بمخزونها المادي من المخزون الاستراتيجي للبترول وللغاز الطبيعي ولهذه الأشياء ، فإننا نعتز بمخزوننا الروحي في كل رمضان ، المخزون الروحي هو الأصل في شهر رمضان . نعم إننا نريد أن ندخل رمضان ونحن نستعد له هذه الأيام استعدادًا حقيقيًا. لا شك أن رمضان يضيع على الأمة كل سنة .. كل سنة .. وهى مازالت تكحت في ران العام كله. إننا نريد من الآن وقبل رمضان بيوم أو يومين ، نريد من الآن أن نزيل الران فنستفيد من رمضان. نعم أخوتاه .. إني أسألك بربك ... أسألك بربك ... أسألك بربك ... أسألك بربك، كم حجم الران على قلبك ؟؟ إنه لا يحتاج إلى شهر ، يحتاج إلى عشرة شهور لإزالته . فندخل رمضان ونظل ندعك و نضغط ونمحو وينتهي رمضان وبقايا الران على القلوب. اللهم طهر قلوبنا يارب. إننا بحاجة إلى أن نطهر قلوبنا قبل أن يدخل رمضان حتى نستطيع أن نستفيد من رمضان ، كل عام يمضى وما استفدنا من رمضان شيئا ً ، وما استفدنا منه أبدا ً إطلاقا ً لأننا نقضى رمضان إما في لهو ولعب. إنني بحاجة إلى أن أقارن وأوازن بين رجلين في رمضان رجل من المؤمنين الموحدين ورجل من الفسقة الفاجرين ، ولكنى كلما هممت أجدني أتلعثم، أجدني لا يصح مثل هذا، لأنه كما قيل في بيت الشعر الذي لا أحفظه أنه"ألا ترى أنه ينقص قدر السيف إذا قيل السيف أمضى من العصا"إذا قيل أن السيف أمضى أقطع يعنى من العصا . فإنك تكون قد أسأت إلى السيف . كذلك كان بودي أن أقارن بين مسلم موحد يعيش يوما ً من رمضان بعد صلاة الصبح يمكث في المسجد إلى شروق الشمس, حتى يصلى ركعتين فيُحرز حجة ً وعمرة ، وبين أخر تسحر بعد أن جلس أمام التليفزيون ونام.
من في الجنة ومن في النار؟؟