أيهم في الجنة وأيهم في النار؟؟ .
نعم أخوتاه .. المؤمن يبيت ساجدا ً قائما ً يحذر الآخرة ويرجو رحمة ربك؛ والأخر يبيت ساهيا ،ً لاهيا ً، من سيجارة، إلى شيشة، إلى كذب، إلى غيبة، إلى نميمة، إلى فحش، إلى فسق، إلى فجور، إلى رؤية أفخاذ النساء العاريات، إلى النظر في وجوه المتبرجات، إلى إغضاب رب السموات؛ والمؤمن يبيت يذكر الله ويدعوه أن يستجيب له ، من في الجنة ومن في النار؟؟
( قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلَى شَاكِلَتِه ِ) ...
أخوتاه ... المؤمن صاحب قضية حين يدخل إلى شهر رمضان ، فإنه يدخل وهو يعلم أن الصيام ما شُرع إلا لسر، إلا لسر ، ما شُرع الصيام إلا لسر ، سر أعظم . ليس الصيام مشروعا ً لنمتنع من الأكل والشرب والجماع فقط، وإنما سر الصيام أن تنتصر على نفسك فتعيش لله. فقط نريد أن نخرج بهذا المعنى، سر الصيام أنك تدعوك نفسك إلى الطعام فتقول لها نهاني ربى ، تدعوك إلى الشراب تقول منعني إلهي ، تدعوك إلى الجماع الحلال فتقول ألزمني بالترك سيدي؛ فأنا عبد الله لا عبدك أيتها النفس، أطيع الله ولا أطيعك، فإذا خرجت من رمضان وقد انتصرت ، بلغت الذروة في الإيمان فبلغت ما يرضى الله . أسأل الله أن يبلغني وإياكم رضاه .
إن الحمد لله أحمده تعالى وأستعينه وأستهديه أؤمن به وأتوكل عليه ، أثنى عليه الخير كله اشكر ولا أكفر ه وأخلع وأعادى من يفجره. وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له وأشهد أن محمدا عبده ورسوله . اللهم صل على محمد النبى وأزواجه أمهات المؤمنين وذريته وأهل بيته كما صليت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد .
أيها الأحبة ...
مازلت أناشدكم الله في وقفة صادقة مع النفس ، أن نقف صادقين اليوم بعد أن علمنا سر الصيام أن ننتصر على أنفسنا فنعيش لله ، فنكون ممن أُمِر أن يقول: ? قُلْ إِنَّ صَلاَتِي وَنُسُكِي وَمَحْيَايَ وَمَمَاتِي لِلّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ. لاَ شَرِيكَ لَهُ ?11
فيحيا لله بعد ذلك .