أيها الأحبة إن الذي دعاني لمثل هذا الحديث مواقف وصور مواقف وصور رأيتها بأم عيني هذه الأيام و ما لم أرى أكثر وما لا نعلمه لا يحصر فأسوقها إليكم لأسباب منها لأعطر الأسماع ولنعلم أن لصالح زماننا قيم ومواقف ومنها تنبيه الأمة لعلو الهمة وقوة الإرادة وصدق العزيمة ومنها ذكر الفضل لأهل الفضل والإحسان فحرام أن يُبخس حقهم أو يُنقص قدرهم ومنها تنبيه وتذكير لأخوان معلم الخير وصناع الحياة ألا يُبخس حق المحسنين فمن العدل أن نقول للمحسن أحسنت كما نقول للمسيء أسأت ثم أيضًا من واجبنا أن نتلمس الخير في صفوف الناس فيُنشر ويُشهر فهو نسمة الصباح الذي ننتظره وبريق الأمل الذي نرجوه لمثل هذا تُكسب النفوس فالتعامل مع النفوس فن يجب أن نتعلمه .
لماذا ننسى خير الخيرين وصلاة العابدين وصدقة المنفقين وبكاء المخبتين ؟! لماذا نغفل عن جَهد العاملين وتضحية المخلصين المصلحين وصدق المخلصين ودمعة التائبين؟!
لماذا لا نذكر صلاح المؤمنات وقيام القانتات وصدق الصادقات وصبر الصابرات؟!
لماذا لا نتحدث عن عطاء المتصدقات وعفاف الحافظات ودعاء الذاكرات وبكاء الخاشعات ؟!
لماذا ننسى الحديث عن هؤلاء وما أعدَّ الله لهم من الأجر والثواب وقد أعلن الرحيم الرحمن ذلك في القرآن فقال جلَّ وعز وهو الكريم المنَّان: ( إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَاتِ وَالْقَانِتِينَ وَالْقَانِتَاتِ وَالصَّادِقِينَ وَالصَّادِقَاتِ وَالصَّابِرِينَ وَالصَّابِرَاتِ وَالْخَاشِعِينَ وَالْخَاشِعَاتِ وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُتَصَدِّقَاتِ وَالصَّائِمِينَ وَالصَّائِمَاتِ وَالْحَافِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَافِظَاتِ وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًاِ ) 27 نسأل الله عزَّ وجلَّ أن نكون منهم.