الصفحة 200 من 325

هذه الصور أيها الأحبة وهذه المواقف وقفت عليها بأم عيني فإلى هذه الصور:

* الصورة الأولى:

الأولى في صلاة التراويح والقيام كنت في طريقي لأحد المساجد لصلاة التراويح وقبل الآذان بدقائق مررت بمسجد آخر ورأيت ذلك الرجل الكبير يتكأ على عكازتيه ويدب على الأرض بمهل شديد يسحب قدميه فتخط في الأرض خطا . كان واضحًا أن المرض قد أنهكه وأن التعب بلغ منه مبلغه ومع ذلك خرج , لماذا؟ ..

خرج كل ذلك من أجل صلاة الجماعة ومن أجل صلاة التراويح فذكرت عندها قول ابن مسعود رضي الله تعالى عنه عند مسلم وفيه:"ولقد كان الرجل يؤتى به يهادى بين الرجلين حتى يقام في الصف"ولا أنت تلك العجوز محدودبة الظهر متقاربة الخطى متسارعة الأنفاس وهى تزحف إلى المسجد زحفًا والعجب أنها ظلت واقفة رفضت الجلوس إيهم أيتها النفوس أليس لك في هذا معتبر ؟ فما ملكت نفسي إلا ودمعة تسيل على الخد وأنا أردد

اللهم أعنها ...

اللهم يسر عليها ...

اللهم تقبل منها ...

اللهم أن لم يكن هؤلاء الفائزين برمضان فمن؟..

نحن الكسالى .. نحن الشباب أصحاب السواعد الفتية ..

أين أنت يا ابن العشرين ؟ أين أنت يا ابن الثلاثين والأربعين من هؤلاء ؟

هذه صورة وما أكثر صور تلك الآباء والأمهات الذين نعجب من حرصهم على الرغم من الأيدي المرتعشة والأقدام المهتزة والعظام الواهنة . والله والله إن الإنسان ليحتقر نفسه وعمله وهو يرى هؤلاء الكبار من رجال ونساء وكيف يتحاملون على أنفسهم على عجز وثقل ومرض و لأواء وقد عذرهم الله ومع ذلك قلوبهم متعلقة بالمساجد فهم إن شاء الله في ظل الله يوم لا ظل إلا ظله كما في حديث السبعة .

ربما أصاب الإنسان أو ربما أصاب الإنسان منا التعب والإرهاق في صلاة التراويح أو القيام فإذا شاهد حال هؤلاء الآباء ونشاطهم على ما هم فيه كأنما نشاط من عقال إلا تسجل مواقفهم وتسطر لتعيها الأجيال . اللهم تقبل منهم واجعلهم من الفائزين برمضان.

* الصورة الثانية:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت