* هل استشعرت نعمة الله عليك وأنت تسير في الطريق وترى المناظر المتنوعة , هذا قد حدث له حادث سيارة وهذا قد ارتفع صوت الشيطان (أي الغناء) من سيارته وهذا كافر وقد أنعم الله عليك الإيمان ونعمة الإسلام .
* هل استشعرت نعمة الله عليك و أنت تسمع وتقرأ الأخبار عن العالم من مجاعات وفيضانات وانتشار أمراض وحوادث وزلازل .
إن العبد الموفق هو الذي لا يغيب عن قلبه وشعوره وإحساسه نعمة الله عليه في كل موقف وكل مشهد فيظل دائما في حمد الله وشكره والثناء عليه مما هو فيه من نعمة الدين والصحة والرخاء والسلامة من كل الشرور .
وفى الحديث قال عليه صلوات الله وسلامه:"من رأى مُبتلى فقال:الحمد لله الذي عافني مما ابتلاك به وفضلني على كثير ممن خلق تفضيلا لم يصبه ذلك البلاء"31 .
و قال المولى عزل وجل: ? ... فَاذْكُرُواْ آلاء اللّهِ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ ? ]الأعراف:69[.
ولقد أعطانا الله عز وجل نعمة الإيمان والإسلام ومن ذلك المفهوم عرفنا أن أي مخلوق وأي منظر طبيعي فهو من صنع الله وما أكثر المناظر الطبيعية فلو تأملنا ولو دقيقة ما فيها من إعجاز رباني فإننا بإذن الله سوف نثبت على طاعة الله لأن هذه التأملات ستثبت لنا أننا مخلوقات ضعيفة والقوة لله جميعا .
فنتمنى أن لا يفوتنا أي منظر طبيعي أو أي نعمة إلا ونتأمل فيها .
* السبب السابع:
وهو من أعجب الأسباب انكسار القلب بكليته، بين يدي الله تعالى،
وليس في التعبير عن المعنى غير الأسماء والعبارات.
والانكسار بمعنى الخشوع، وهو الذل والسكون.
قال تعالى: ? وَخَشَعَتِ الأَصوَاتُ لِلرّحمَنِ فَلاَ تَسمَعُ إِلا هَمسًا ? ]طه:108[.
يقول الراغب الأصفهاني: ( الخشوع: الضراعة، وأكثر ما يستعمل الخشوع فيما يوجد على الجوارح، والضراعة أكثر ما تستعمل فيما يوجد في القلب، ولذلك قيل إذا ضرع القلب: خشعت جوارحه ) .