الصفحة 46 من 325

ولأن الجائزة هي الجنة ، والجنة غالية فلا بد أن يكون الثمن غالٍ ولا يمكن أن ينالها إلا من يستحقها وقد قضى الله سبحانه تعالى على عباده أن يمتحنهم فيكافئ صادقي الإيمان بالجنة ويبعد أصحاب الهوى والشهوة وعباد الدنيا عنها وهذا الابتلاء والتمحيص و الاختبار هو المدار الذي تدور عليه الحياة قال تعالى: ? تَبَارَكَ الَّذِي بِيَدِهِ الْمُلْكُ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ * الَّذِي خَلَقَ الْمَوْتَ وَالْحَيَاةَ لِيَبْلُوَكُمْ أَيُّكُمْ أَحْسَنُ عَمَلًا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْغَفُورُ ? ] الملك: 1-2[ . والشاهد قوله: ليبلوكم أي ليمتحنكم و ليمحصكم . قد يكون هذا الابتلاء في الحياة الدنيا بالفتن: فتنة المال أو فتنة النساء أو فتنة الأبناء أو فتنة المنصب أو الجاه وقد يكون الابتلاء بالتباس الحق بالباطل فلا يستطيع ضعيف الإيمان أن يفرق بينهما فيقع في الباطل ويزل أو قد يكون الافتتان ساعة الاحتضار حينما يتهيأ الشيطان للإنسان على هيئة أمه أو أبيه -كما ورد في الحديث - ويحاول أن يصرفه عن دينه يقول له أنا أبوك مت على النصرانية أو اليهودية فهي الدين الحق ولا يزال به حتى يصرفه عن الدين الحق فإن كان ضعيف الإيمان فقد يموت على غير دين الإسلام والعياذ بالله.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت